للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيها "ويعصبون أخواتهم" لإرثهن بخصوص القرابة "بخلاف أبنائهم" لا يعصبون أخواتهم لعدم إرثهن ويخالفونهم أيضا في أن الإخوة للأبوين يحجبون الإخوة للأب وفي أن الإخوة للأب يحجبون بني الإخوة للأبوين وفي أن الإخوة يرثون مع الأخوات إذا كن عصبات مع البنات (١) بخلاف أبنائهم صرح بذلك في الروضة.

"فصل: الأخوات للأبوين وللأب" أي كل منهما "مع البنات، وبنات الابن" اجتماعا وانفرادا "عصبة كالإخوة" لخبر ابن مسعود السابق (٢) إذ فيه: "وما بقي فللأخت" ولأنه إذا كان في المسألة بنات أو بنات ابن وأخوات وأخذت البنات أو بنات الابن الثلثين فلو فرضنا للأخوات وأعلنا المسألة نقص نصيب البنات أو بنات الابن فاستبعدوا أن تزاحم الأخوات الأولاد، وأولاد الابن ولم يمكن إسقاطهن فجعلن عصبات ليدخل النقص عليهن خاصة، وحينئذ "يأخذن الباقي عن فرضهن" أي البنات وبنات الابن "فالأخت للأبوين مع البنت" أو بنت الابن أو معهما "تحجب الأخ للأب" كما يحجبه الأخ للأبوين لكن لو خلف بنتا وأخا وأختا لأبوين فالباقي بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ولم تجعل معه كالأخ مع الأخ


(١) قوله: إذا كن عصبات مع البنات" أو بنات الابن وسواء كانت الأخت شقيقة أو لأب ولهذه المسألة أربع صور: سقوط بني الشقيق بالشقيقة وأبوهم يعصبها. وسقوط بني الأخ للأب بالأخت للأب وأبوهم يعصبها أيضا. وسقوط بني الشقيق بالأخت للأب وأبوهم يحجبها. فهذه ثلاثة صور يخالفون فيها أباهم. والرابعة سقوط بني الأخ للأب بالشقيقة، وأبوهم يسقط بها أيضا فلم يخالفوه في هذه. س.
(٢) "قوله: لخبر ابن مسعود السابق .. إلخ" ولأن الأخت تأخذ الفاضل عن الزوج فلم تسقط مع البنت ومعلوم أنها حينئذ لا ترث بالفرض فهو بالتعصيب، وخالف ابن عباس فجعل الفاضل لبني الإخوة والأعمام، واحتج بأوجه منها قوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦] الآية فشرط في إرث الأخت عدم الولد قلنا شرطه لإرثها فرضا لا مطلقا، ومنها خبر "فما بقي فلأولى رجل ذكر" قلنا عام وما ذكرناه خاص وهو مقدم على العام، ومنها الأخوات للأم لسن بعصبة مع البنات فكذا الأخوات لغير الأم قلنا الأخوات للأم لا يعصبن بحال بخلاف الأخوات لغير الأم، ومنها أنها لو كانت عصبة لأخذت الكل إذا انفردت كسائر العصبات، قلنا ليس بلازم إذ هي عصبة مع أخيها، ولو انفردت لم تأخذ الكل، ومنها أنها لا تعقل، ولا تزوج فكانت كالأم، قلنا ذلك لا يمنع كونها عصبة بدليل الابن قال الإمام: ومما يتعين التنبيه له أن ابن عباس لا يقول بالعول ويعد عليه تعصيب الأخت ولم ير إدخال النقص على البنات فلم يتجه له إلا إسقاط الأخت. م