ضامن كما جزم به البغوي (١)، وعلله بأنه فعل ما ليس له قال والقرار على المستعير ولا يقال حكم الفاسدة حكم الصحيحة في كل ما تقتضيه بل في سقوط الضمان بما تناوله الإذن لا بما اقتضاه حكمها "وعليه المؤنة" للرد "إن رد على المستأجر" كما في سائر العواري "وتجب" المؤنة "على المالك إن رد إليه"(٢) كما لو رد عليه المستأجر.
"فرع: على المستعير" للعين "من الغاصب" إن تلفت في يده "قرار ضمان قيمتها يوم التلف، وكذا قرار" بدل "منافع استوفاها" لمباشرته إتلافها "ولا يضمن زيادة" كانت "في يد المعير" له "ولا في يده إن تلفت بنفسها" قضية كلامه أنه لا يضمن التالفة في يده أصلا وليس كذلك بل يضمنها لكن قرار ضمانها على المعير؛ لأن يد المستعير في المنافع ليست يد ضمان ذكره الأصل "وإن استعار من مستأجر من غاصب ضمن ورجع" بما غرمه "على المستأجر، ويرجع المستأجر على الغاصب".
"فرع: لو أركب" مالك دابة "دابته وكيله" في حاجته "أو حافظ متاعه" الذي "عليها أو الرائض" ليروضها أي يعلمها السير "وتلفت" في يده "بلا تفريط لم يضمن"(٣)؛ لأنه لم يركبها إلا لغرض المالك "أو" أركبها "منقطعا" في الطريق تقربا "لله تعالى" فتلفت "ضمن" سواء التمس الراكب أم ابتدأه المركب كسائر العواري (٤)، والتصريح بلله تعالى من زيادته "وإن أردفه" أي:
(١) "قوله: كما جزم به البغوي" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: وتجب المؤنة على المالك إن رد إليه" كما لو رد عليه المستأجر قال الأذرعي ينبغي أن يكون هذا حيث تكون مؤنة الرد من عنده كهي من عند المستأجر أما لو أجره شيئا لينتفع به في منزله، وهو جار المؤجر في وسط البلد فأجره لآخر في طرف البلد ففيه نظر فتأمله. قال الزركشي لا معنى للتوقف في هذا والاعتبار بموضع العقد فعلى هذا تجب الأجرة في الزائد عنها على المستعير كما ذكروه في الصداق إذا تزوج امرأة ببغداد. (٣) "قوله: أو الرائض وتلفت بلا تفريط لم يضمن" هذا إذا ركبها في الرياضة فإن ركبها في غيرها فتلفت ضمنها قاله البغوي في فتاويه قال: وهكذا لو دفع غلامه ليعلمه حرفة فاستعمله فيها لم يضمنه أو في غيرها ضمنه. (٤) "قوله: كسائر العواري" كأن استعار ثورين واستعان بمالكهما يحرث عليهما وكأن ركب الدابة ومالكها يسوقها أو يقودها. "فرع" قال شخص لآخر أعط فرسك لفلان ليجيء معي في شغلي فهو مستعير، … =