للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وطؤها "وجهان" أقر بهما الأول (١)، وينبغي جريانهما في رد العين فيما لو قال بعتكها (٢). فقال بل، وهبتنيها وحلفا "وإن نكل مدعي الثمن" عن يمينه على نفي التزويج "حلف الآخر"، وهو ذو اليد اليمين المردودة على النكاح فيحلف يمينا لنفي ما يدعيه الآخر (٣) ويمينا لإثبات ما يدعيه هو ولا يكتفى منه بيمين واحدة يجمع فيها بين النفي والإثبات خلافا للقاضي "وحكم له بالنكاح وبرقبتها للآخر فإن ارتفع النكاح" بطلاق أو غيره "حلت للبائع ظاهرا لا باطنا إلا إن كان كاذبا" في دعواه فتحل له باطنا أيضا "وإن نكل مدعي الزوجية عن" يمينه على "نفي الشراء حلف المدعي" للثمن اليمين المردودة على الشراء فيحلف يمينين نظير ما مر آنفا "ووجب" له "الثمن"، وإن نكلا معا عن اليمين قال الروياني فهو نكول عن يمين نفي، وإنكار فيحلف كل منهما على إثبات دعواه فإن نكلا أيضا لم يحكم لواحد منهما بما ادعى وحرمت على الواطئ لنكوله عما ادعاه، وهل تحرم على المالك (٤) وجهان، وإن حلف المالك ونكل الواطئ حكم بالشراء ولزوم الثمن للواطئ، وإن حلف الواطئ ونكل المالك حكم بالتزويج. فإن حلفا معا حكم بالشراء ولزوم الثمن للواطئ؛ لأن تزوجه بها لا يمنع جواز ابتياعها وزاد على ذلك أشياء ونقلها عنه الأذرعي في توسطه هذا كله إذا لم يولدها مدعي النكاح.

"فإن أولدها مدعي النكاح صارت أم ولد والولد حر لاعتراف المالك بالبيع فإن كان المستولد قد حلف على نفي الشراء فهل يلزمه" للمالك "الأقل من المهر والثمن"؛ لأنه مقر له بالمهر، وهو يدعي الثمن فالأقل منهما متفق عليه "أم لا" يلزمه له شيء؛ لأنه أسقط الثمن عن نفسه بيمينه والمهر الذي يقر به لا يدعيه المالك "وجهان" قال البلقيني أصحهما الأول؛ لأن الأول مستحق


(١) "قوله: أقر بهما الأول" هو الأصح قال ابن الرفعة ويؤيد وجه الحل أن شخصا لو قال: لك هذه العين بحكم البيع فقال المقر له بل بحكم الوصية كان له أخذها كما صرح به الإمام في التحالف.
(٢) "قوله: فيما لو قال بعتكها إلخ" قد تقدمت هذه المسألة في كلام المصنف في باب اختلاف المتبايعين.
(٣) "قوله: فيحلف يمينا لنفي ما يدعيه الآخر إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: وهل يحرم على المالك" أشار إلى تصحيحه.