للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قالوا: إن قاله منفصلا لم يقبل أو متصلا فكذلك على الأظهر.

"وإن قال" في شيء "وهبته له وخرجت إليه منه" أو وملكه كما صرح به الأصل "لم يكن إقرارا بالقبض" لجواز أن يريد الخروج إليه منه بالهبة (١)، نعم إن كان بيد المقر له كان إقرارا بالقبض كما سيأتي في باب الهبة "إلا إن قال، وأقبضته" له "وأمكن" فإنه يكون إقرارا بالقبض، وإن لم يكن بيد المقر له ولو قال، وهبته له، وقبضه بغير رضاي فالقول قوله (٢)؛ لأن الأصل عدم الرضا نص عليه "والإقرار بالقبض هنا كالإقرار به في الرهن" فإذا قال لم يكن إقراري عن حقيقة (٣) فله تحليف المقر له أنه قبض الموهوب، وإن لم يذكره لإقراره تأويلا "أو" قال "له عندي ألف عارية ضمنه" سواء أصححنا عبارة الدراهم أم لا؛ لأن الفاسد كالصحيح في الضمان "ومتى قال هذه الدار لك عارية" (٤) بالرفع أو النصب أو الجر أو الإسكان كما هو ظاهر كلامهم "أو هبة عارية أو هبة سكنى بالإضافة" فيهما "فهي عارية" بإقراره فله الرجوع فيها ولم يجعل في الأولى إقرارا بالملك لاحتماله العارية ولا تنافي بين هذه لك وعارية؛ لأن اللام للاختصاص فإذا قيد به جهة صالحة وراء الملك حمل عليها، وإلا فعلى الملك؛ لأنه أظهر وجوه الاختصاص.

"وإذا أقر بعقد" كبيع أو غيره "وادعى فساده" لم يصدق، وإن قال أقررت لظني الصحة؛ لأن الاسم يحمل عند الإطلاق على الصحيح ومع ذلك "فله التحليف" للمقر له لاحتمال ما يدعيه، وقد يخفى المفسد أو يغفل عنه. فإن


(١) "قوله: لجواز أن يريد الخروج إليه منه بالهبة"؛ ولأنه قد يعتقد الملك بالعقد، قال الأذرعي: ويشبه أن يفرق بين العالم والجاهل، وقوله ويشبه إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله، ولو قال وهبته له، وقبضه بغير رضاي فالقول قوله: " أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: فإذا قال لم يكن إقراري عن حقيقة إلخ" شمل كلامه ما لو أقر بمجلس القاضي بعد توجه الدعوى عليه، وهو الأصح، وكذلك أيضا لو قال أقبضته لا عن جهة الهبة قبل قوله.
(٤) "قوله: ومتى قال هذه الدار لك عارية إلخ" أو لك سكناها فإقرار بملك السكنى بإجارة فإن ادعاها وطلب الأجرة لزم المقر له دفعها إن قبل الإقرار، وإن رد فلا شيء، ذكره الماوردي، وقوله فإقرار بملك السكنى أشار إلى تصحيحه قوله: بلى من عمرو أو ثم من عمرو" أو وغصبتها من عمرو.