للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأصل بعد كلامه السابق ومثله أسرج دابة فلان هذه فقال نعم أو أخبرني زيد أن لي عليك ألفا فقال نعم أو متى تقضي حقي فقال غدا.

"ولو قال كانت لك أو كان لك عندي دار" مثلا "فليس بإقرار"؛ لأنه لا يعترف في الحال بشيء والأصل براءة الذمة ولا ينافي ذلك ما في الدعاوى من أنه لو قال كان ملكك أمس كان مؤاخذا به؛ لأنه ثم وقع جوابا للدعوى، وهنا بخلافه فطلب فيه اليقين، وقوله أو كان لك عندي من زيادته، وذكره القمولي وحذف المصنف قول أصله أو كان لك علي ألف للاكتفاء بما زاده وبما ذكره في الباب الثالث. "أو" قال "أسكنتك" هذه "الدار حينا ثم أخرجتك" منها فهو "إقرار باليد"؛ لأنه اعترف بثبوتها من قبل وادعى زوالها ولا ينافيه ما في الدعاوى من أنه لو قال كان في يدك أمس لم يؤاخذ به؛ لأنه أقر له هنا بيد صحيحة بقوله أسكنتكها بخلافه ثم لاحتمال كلامه أن يده كانت من غصب أو سوم أو نحوه وعدل عن قول أصله داري إلى قوله الدار لقول السبكي وغيره في التعبير بداري نظر؛ لأنه مع الإقرار لا يجتمعان كما لو قال داري لزيد، وقد يجاب بأن هذا محله إذا أقر بملك أما بيد فلا، إذ لا تنافي بينهما أو فائدته أنه لو أقام كل منهما بينة بأن العين له قدمت بينة ذي اليد.

"ولو قال معسر لزيد علي ألف إن أيسرت وأمكن استفهامه استفهم" أي استفسر فإن فسر بالتأجيل صح أو بالتعليق لغا "وإلا" بأن تعذر استفساره "فإقرار" (١) نقل تصحيحه في الروضة عن العدة قال في المهمات: وقياس المذهب أنه ليس بإقرار، وهو واضح، وقد صرح به الهروي وعلله بأن الأصل فراغ الذمة، وقد ذكر النووي في تعليق الطلاق مثله. انتهى. ومثله لو قال ما أردت شيئا ويصدق فيه بيمينه "وقوله لمن شهد عليه" ولو واحدا بشيء "هو صادق أو عدل ليس بإقرار حتى يقول فيما شهد به" قال في الروضة قلت في لزومه بقوله عدل يعني فيما شهد به نظر، "وقوله إذا شهدا" أي فلان وفلان أو شاهدان "علي بكذا" كألف "فهما صادقان لا صدقتهما إقرار، وإن لم يشهدا" عليه؛ لأنهما لا يكونان صادقين إلا إذا كان عليه الألف الآن فيلزمه بخلاف صدقتهما؛ لأن غير


(١) "قوله: وإلا فإقرار"؛ لأنه لما كان المديون المعسر يجب إمهاله إلى يساره حمل قوله إن أيسرت على أنه شرط لوجوب أداء الألف لا لوجوبه.