للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الختان عيبا في الكبير فأجيب عنه بحمله على كبير يخاف عليه من الختان، وبأن التعييب بذلك مستحق كما لو رهن رقيقا سارقا فإنه يقطع في يد المرتهن، وإن كان عيبا "ولو غلبت السلامة في قطع السلعة، و"في "المداواة" (١) على خطرهما "جاز"ذلك لأنه إصلاح بلا ضرر "وإلا"بأن غلب التلف أو استوى الأمران أو شك "فلا"يجوز ذلك لأنه جرح يخاف منه فكان كجرحه بلا سبب "ويتخير"بين القطع، وعدمه "في قطع اليد المتآكلة"أو نحوها "إن جرى الخطران"خطر القطع، وخطر الترك "وغلبت السلامة"في القطع على خطره، وإن استوى الخطران أو زاد خطر القطع بخلاف ما إذا لم تغلب السلامة لا يجوز القطع، وعليه يحمل إطلاق المهذب منع القطع، ولو كان الخطر في الترك دون القطع أو لا خطر في واحد منهما فله القطع كما فهم بالأولى، وبه صرح في الأصل في الأولى، وكذا لو كان الخطر في القطع دون الترك، وغلبت السلامة كما فهم من قطع السلعة والمداواة، ولو قال عقب قطع السلعة أو عضو متآكل لا غنى عن قوله، ويتخير إلى آخره، ولشمل ما لو كان الخطر في القطع دون الترك، وغلبت السلامة.

"فرع له"أيضا "نقل المزدحم من النخل"إذا قال أهل الخبرة نقلها أنفع كما ذكره الأصل "و"له "قطع البعض"منها "لإصلاح الأكثر والمقطوع"منها "رهن"أي مرهون "بحاله"، وكذا ما يجف منها بلا قطع كما فهم بالأولى، وصرح به الأصل "وما يحدث من سعف"، وإن لم يجف "و"من "ليف، وكرب"بفتح الكاف، والراء، وهو أصول السعف "غير مرهون"كالثمرة "وفيما كان ظاهرا"منها "حال العقد خلاف"ففي التتمة مرهون، وفي الشامل وتعليقه القاضي أبي الطيب لا، وهو الأوجه (٢) كالصوف بظهر الغنم كما مر، وصاحب التتمة مشى على طريقته في الصوف من أنه يدخل في رهن الغنم.


(١) "قوله كما فهم من قطع السلعة والمداواة"وهو ظاهر.
(٢) "قوله وهو الأوجه"هو الأصح
"فرع"رهن عند شخص ثلاث قطع بلخش وثلاث حبات لؤلؤ مثلا وقبضه المرتهن على باب دار الراهن ثم ادعى المرتهن أن قطعة من البلخش وقعت من يده على باب دار الراهن فأفتى الشيخ تاج الدين والكمال سلار بأنه يضمن لأن اليد ليست حرزا لذلك.