للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالدين، والفداء "فإن فقد الحاكم"بأن تعذر استئذانه "وأشهد"بالإنفاق ليرجع "كفى"فيرجع بما أنفقه، وإن لم يشهد فلا رجوع،

وبما تقرر علم أن عليه إعادة ما تهدم من دار مرهونة، وفرق بينه، وبين عدم وجوب ذلك في الدار المؤجرة بأن الإنفاق هنا لحفظ ما تلف، وهو موجود دمل (١)، وهناك لإبدال معدوم (٢) وحفظ الموجود أقرب إلى مقتضى العقد من إبدال معدوم لأنه في حفظ الموجود لم يجدد للمستحق حقا في غير ما استحقه لورود العقد عليه بخلافه في الإبدال.

"وللراهن لا عليه الفصد (٣) والحجامة والعلاج"بالأدوية والمراهم مع غلبة السلامة أخذا مما يأتي لأنه يحفظ بذلك ملكه (٤) "و"له "الختان" للرقيق "إن لم يخف"منه "واندمل"أي، وكان يندمل "قبل الحلول"لأنه لا بد منه، والغالب فيه السلامة بخلاف ما إذا خيف منه أو لم يندمل قبل الحلول، وكان فيه نقص كما ذكره الأصل، وسواء في جواز الختان الصغير والكبير كما أطلقه الجمهور، وصرح به كثيرون منهم المتولي وسليم والشيخ نصر، وأما عدهم عدم


(١) "قوله لحفظ ما ثبت وهو موجود"معناه أنه لحفظ ما تلف من البناء بانهدامه وهو أي المنهدم بمعنى آلاته موجود لم يتلف.
(٢) "قوله وهناك لإبدال معدوم"يعني المنفعة إذ لا وجود لها حقيقة وهي المملوكة للمستأجر.
(٣) "قوله وللراهن لا عليه الفصد إلخ"قال في المطلب في كتاب النفقات ألحقوا الرقيق بالقريب في إيجاب الكفاية ومقتضاه أنه يجب على السيد ثمن الدواء وأجرة الطبيب وهو أولى من القريب لأنه لا سبيل له إلى تحصيله بخلافه قال وقولهم في الرهن إنه لا يجبر عليها محمول على أنه لا يجب من خالص ماله بل في عين المرهون ببيع جزء منه لأجلها ويدل عليه أن المتولي أجرى الوجهين في نفقة المرهون في أنها من عينه أو من ماله في المداواة. ا هـ.
قال الأذرعي ولم يرتض الرافعي الإلحاق وكأنه لأن المداواة غير موثوق بها بخلاف النفقة وما جاز للراهن فعله إذا امتنع منه يجوز للمرتهن قاله القاضي الحسين والمتولي وسليم الرازي وقال الماوردي لا يجوز قال الأذرعي إن كان فيه خطر ما فالوجه أنه لا يجوز للمرتهن إلا بإذن الحاكم وإلا فله ذلك كما لو أطعمه وسقاه.
(٤) "قوله لأنه يحفظ بذلك ملكه"ولأن فيه مصلحة وقلما يتولد منه ضرر فلو لم تكن حاجة منع من الفصد دون الحجامة قال الماوردي والروياني لحديث مروي قطع العروق مسقمة والحجامة خير منه.