للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

للمرتهن (١) لا حاجة إليه بل يوهم خلاف المراد، وقضية كلامه كأصله أنه لا فرق بين تلفه بتفريط، وغيره لكن الدارمي والإمام فرضا ذلك في تلفه بلا تفريط، وقضيته أنه إذا تلف بتفريط يضمن العدل وحده (٢) قال السبكي، وهو الأقرب لأن سبب تضمين الموكل أنه أقام الوكيل مقامه، وجعل يده كيده فإذا فرط الوكيل فقد استقل بالعدوان فليستقل بالضمان قال الإسنوي والمرتهن إذا صححنا بيعه كالعدل فيما ذكر (٣) "إلا إن نصبه الحاكم"للبيع لموت الراهن أو غيبته أو نحوهما فلا يكون طريقا في الضمان حيث لا تقصير لأنه نائب الحاكم، والحاكم لا يضمن، وتعبيره بما قاله أعم من تقييد الروضة ذلك بموت الراهن "وإن ادعى العدل تلف الثمن في يده صدق بيمينه"لأنه أمين نعم إن ذكر سببا ظاهرا ففيه التفصيل الآتي في الوديعة "وإن سلم الثمن للمرتهن"بدعواه "ولم يشهد"عليه "وأنكره"المرتهن صدق بيمينه لأن الأصل عدم التسليم "و"إذا "غرم الراهن"للمرتهن "رجع عليه"أي على العدل "ولو صدقه في التسليم"أو كان قد أذن له فيه لتقصيره بترك الإشهاد سواء أكان أمره بالإشهاد أم لا (٤)، وإذا رجع على العدل لا يرجع العدل على الراهن لأنه يقول ظلمني المرتهن فلا يرجع على غير من ظلمه "فإن قال أشهدت، وغابوا"أي الشهود "أو ماتوا


(١) "قوله وقوله من زيادته قبل تسليمه للمرتهن"لا حاجة إليه نبه به على أن محل نفي الضمان عن المرتهن إذا لم يتسلم الثمن فإن تسلمه ثم أعاده للعدل صار كل منهما طريقا في الضمان.
(٢) "قوله وقضيته أنه إذا تلف بتفريط يضمن العدل وحده"أشار إلى تصحيحه وكتب عليه أيضا قال في الخادم وكلام الماوردي يقتضيه قال الأذرعي وتعليلهم يرشد إليه وهو الوجه وقوله وكلام الماوردي يقتضيه حيث قال ولا ضمان على العدل ما لم يتعد أو يفرط.
(٣) "قوله قال الإسنوي والمرتهن إذا صححنا بيعه كالعدل فيما ذكر"أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله سواء أكان أمره بالإشهاد أم لا"لو شرط عليه عدم الإشهاد لم يضمن قطعا صرح به الدارمي.