"فرع ينعزل العدل"عن الوكالة في البيع "بموت الراهن وعزله"له "لا إن عزله المرتهن"أو مات فلا ينعزل لأنه وكيل الراهن فإنه المالك، وإذن المرتهن شرط في جواز التصرف "بل"الأولى لكن "يبطل إذنه"بعزله وبموته "فإن جدده"له "لم يشترط تجديد توكيل الراهن"له لأنه لم ينعزل "فإن جدد الراهن إذنا له"بعد عزله له "اشترط تجديد إذن المرتهن"لانعزال العدل بعزل الراهن قال في الأصل، ويلزم عليه أن يقال لا يعتد بإذن المرتهن قبل توكيل الراهن، ولا بإذن المرأة للوكيل (٢) قبل توكيل الولي إياه، والكل محتمل انتهى، ويؤيد اللزوم في الأولى انعزال العدل من جهة المرتهن بعزل الراهن، وأما ما اقتضاه اللزوم في الثانية من اشتراط إذن المرأة لوكيل وليها فغير صحيح بل يكفي مجرد إذنها لوليها في النكاح، ولا يشترط إذنها لوليها في التوكيل، وما ذكره في المهمات هنا عن المطلب مردود عند التأمل الصادق، وقد قال ابن العماد إنه قليل الجدوى.
"فرع الثمن"الذي باع به العدل المرهون "في يد العدل من ضمان الراهن"لأنه ملكه، والعدل أمينه فما تلف في يده يكون من ضمان المالك "فإن تلف في يده قبل تسليمه للمرتهن، وخرج المبيع مستحقا كان العدل طريقا في الضمان"للمشتري لكن القرار على الراهن (٣)، وقوله من زيادته قبل تسليمه
(١) "قوله بخلاف الراهن"فإنه يملك التوكيل في البيع بحكم الملك فيصح إذنه مع عقد الرهن وبعده م. (٢) "قوله ولا بإذن المرأة للوكيل إلخ"أي إذا اعتبرنا إذنها في التوكيل بعد إذنها للولي في التزويج على وجه ضعيف وكتب أيضا اعترض بأن صوابه ولا بتوكيل الولي قبل إذن المرأة له في النكاح. (٣) "قوله لكن القرار على الراهن"لأن المبيع له فكانت العهدة عليه وكون العقد فاسدا لا ينفي التضمين فإن فاسد العقد كصحيحه في الضمان وكتب أيضا قال السبكي وهو مشكل لأنه لم يضع يده على الثمن ولا دخل في ملكه فكيف يضمنه وإنما وجد منه تعزير وهو لا يصلح مضمنا على المذهب وأي فرق بينه وبين من أمر غيره بالغصب حيث لا يضمن بلا خلاف وقد ظهر لي فيه معنيان: أحدهما: أن المشتري بحكم العقد يجب عليه دفع الثمن لمستحقه أو نائبه من وكيل أو حاكم وهو ملجأ إلى ذلك شرعا إذا كان العقد صحيحا أو محكوما بصحته حيث لا يعلم فساده والإلجاء لحق من له البيع ظاهرا فهو في الحقيقة الملجئ بتسببه في العقد إلى دفع المشتري للثمن فإذا تبين أن الثمن لم يكن لازما وجب على الملجئ ضمانه الثاني أن قاعدة البيع دخول كل من العوضين في ضمان صاحبه بقبضه فإذا قبض المشتري المبيع: دخل في ضمانه ووزانه أن يدخل الثمن في ضمان من حكم له بملكه سواء أقبضه بنفسه أم بوكيله أم بالحاكم ولهذا لو تلف في يد وكيله أو الحاكم لم ينفسخ العقد.