وصدقه"الراهن "لم يرجع"عليه لاعترافه له "وإلا"بأن كذبه "فوجهان"كنظائرهما في الضمان، والأصح الرجوع لأن الأصل عدم الإشهاد، ومسألة الغيبة من زيادته.
"فرع"لو "باع العدل مؤجلا أو بغير نقد البلد أو بغبن لا يعتاد (١) لم يصح"كسائر الوكلاء بخلاف بيعه بغبن يعتاد (٢) "وضمن بالإقباض" (٣) أي بإقباض المرهون للمشتري لتعديه "فإن استرده"لكونه باقيا "فله بيعه بالإذن الأول"، وإن صار مضمونا عليه "و"إذا باعه "يصير ثمنه"في يده "أمانة"لأنه لم يتعد فيه "وإن تلف"المرهون، وهو "مع المشتري"المذكور "فقرار الضمان عليه" (٤) لحصول التلف عنده "والعدل طريق"في الضمان فعلم أنه لا يبيع إلا بثمن المثل من نقد البلد حالا (٥) قال الإسنوي، والمتجه إلحاق الراهن، والمرتهن به ورده الزركشي (٦) بأن الحق لا يعدوهما فيجوز بغير ذلك بخلاف العدل قال، وبتقدير تسليمه لا بد من تقييده بما إذا نقص عن الدين فإن لم ينقص عنه كما لو كان الرهن يساوي مائة، والدين عشرة فباعه المالك أو المرتهن بإذنه بالعشرة جاز قطعا انتهى، ويرد أول كلامه بأن الكلام في كل منهما منفرد
"فرع، وإن أبى أحدهما"أي المتراهنين "البيع إلا بالدراهم، والآخر إلا بالدنانير"كأن قال أحدهما للعدل بعه بالدراهم، وقال الآخر له بالدنانير لم يبع بواحد منهما لاختلافهما في الإذن قال الزركشي كذا أطلقه الشافعي، ومحله
(١) "قوله أو بغبن لا يعتاد"أو بثمن المثل وهناك من يبذل زيادة. (٢) "قوله بخلاف بيعه بغبن يعتاد"حيث لا راغب بأزيد منه. (٣) "قوله وضمن بالإقباض"كما يضمن لو سلم البيع قبل قبض الثمن. (٤) "قوله فقرار الضمان عليه"بالقيمة في المتقوم والمثل في المثلي والمراد بالقيمة أقصى القيم لأن البيع الفاسد يلتحق بالغصب على الأصح. (٥) "قوله فعلم أنه لا يبيع إلا بثمن المثل من نقد البلد حالا"زاد الماوردي كون المبيع ناجزا فلا يشترط فيه خيار الثلاث على الأصح وهذا عند إطلاق الإذن فلو عينا جنس الثمن أو بيعه بالعروض لم يتعده فإن خالف ضمن وإن أذنا له في بيعه بما رأى من الأثمان فله بيعه بالنقد سواء أباعه بنقد البلد أم بغيره قاله الماوردي قال وليس له بيعه بالحب لأن مطلق الأثمان يتناول الذهب والفضة دون غيرهما. (٦) "قوله ورده الزركشي"تبعا لابن النقيب.