للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من السلف يقولون أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم قال النووي ولا بأس به لكن الاختيار الأول. قال ويحصل بكل ما اشتمل على تعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقضية كلام المصنف أنه يجهر بالتعوذ وإن أسر بالقراءة وليس كذلك بل هو على سننها إن جهرا فجهر وإن سرا فسر إلا في الصلاة فيسر به مطلقا على الأصح.

"و" ندب"إعادته لفصل" طويل كالفصل بين الركعات"لا" يسير كالفصل بنحو"سجود تلاوة" وعبارة المجموع في ذلك ويكفيه تعوذ واحد ما لم يقطع قراءته بكلام أو سكوت طويل فإن قطعها بواحد منهما استأنف التعوذ، ولو سجد لتلاوة ثم عاد لم يتعوذ لأنه ليس بفصل (١) أو فصل يسير ومع ذلك قال لو مر القارئ على قوم سلم عليهم (٢) وعاد إلى القراءة فإن أعاد التعوذ كان حسنا"و" ندب"أن يجلس" للقراءة لأنه أقرب إلى التوقير"و" أن"يستقبل" القبلة لأنها أشرف الجهات"و" أن"يقرأ بتدبر وتخشع" لأنه المقصود وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ [ص: ٢٩] وقال ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ [النساء: ٨٢] والأخبار فيه كثيرة.

"و" ندب"تحسين صوت" بالقرآن (٣) ورفعه به لخبر ما أذن الله لنبي ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به رواه الشيخان (٤) ومعنى أذن استمع وهو إشارة إلى الرضا والقبول، ولخبر "زينوا القرآن بأصواتكم" (٥)


(١) "قوله: لأنه ليس بفصل" أو فصل يسير لأنه من تعلقات الصلاة.
(٢) "قوله: سلم عليهم فهو فيه كغيره" ابتداء وردا خلافا للواحدي.
(٣) "قوله: وندب تحسين صوت بالقراءة" وطلبها من حسنه.
(٤) رواه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب من لم يتغن بالقرآن، حديث ٥٠٢٣، ٥٠٢٤، ورواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، حديث ٧٩٢.
(٥) صحيح: رواه أبو داود ٢/ ٧٤ كتاب الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة، حديث ١٤٦٨، والنسائي ٢/ ١٧٩ حديث ١٠١٥، وابن ماجه ١/ ٤٢٦ حديث ٢٣٤٢.