للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القاضي أبي الطيب أنه لا يجب التيمم لذلك لأنه لا يرفع الحدث (١).

"وكره درسه" أي القرآن أي قراءته"بفم نجس" احتراما له"وجاز" بلا كراهة قراءته"بحمام" وبطريق إن لم يلته عنها وإلا كرهت"وحرم توسد مصحف وإن خاف سرقته، وكذا علم" أي توسد كتاب علم"إلا لخوف" من سرقته أو نحوها، وما ذكره في توسد المصحف حالة الخوف هو ما صوبه النووي في مجموعه على قول القاضي أنه لا يحرم كما في توسد العلم حينئذ وينبغي جوز توسده بل وجوبه إذا خاف عليه من تلف أو تنجس أو كافر والمراد بالعلم العلم المحترم.

"ويستحب كتبه وإيضاحه" إكراما له"ونقطه وشكله" صيانة له من اللحن والتحريف"وقراءته نظرا" في المصحف"أفضل" منها عن ظهر القلب لأنها تجمع القراءة والنظر في المصحف وهو عبادة أخرى نعم إن زاد خشوعه وحضور قلبه في القراءة عن ظهر قلب فهي أفضل في حقه قاله النووي في مجموعه وغيره تفقها وهو حسن، "وهي" أي القراءة"أفضل من ذكر لم يخص" بمحل أما ذكر خص بمحل بأن ورد الشرع. به فيه فهو أفضل منها لتنصيص الشارع عليه.

"وندب تعوذ لها (٢) أي للقراءة "جهرا" لآية ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ [النحل: ٩٨] أي أردت قراءته (٣) فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وكان جماعة


(١) "قوله: لأنه لا يرفع الحدث" يلزمه أن لا يبيح لذي الحدث الدائم حمله مع الوضوء وهو بعيد.
(٢) "قوله: وندب تعوذ. إلخ" استحباب التعوذ والتسمية لمن يستفتح القراءة خارج الصلاة لا فرق فيه بين أن يكون الاستفتاح من أول سورة أو من أثنائها كذا رأيته في زيادات أبي عاصم العبادي نقلا عن الشافعي والنقل في التسمية غريب تحسب له ح.
(٣) "قوله: أي أردت قراءته. إلخ" قال الشيخ بهاء الدين السبكي في شرح التلخيص وعليه سؤال وهو أن الإرادة إن أخذت مطلقا لزم استحباب الاستعاذة بمجرد إرادة القراءة حتى لو أراد ثم عن له أن لا يقرأ تستحب له الاستعاذة وليس كذلك وإن أخذت الإرادة بشرط اتصالها بالقراءة استحال العلم بوقوعها ويمتنع حينئذ استحباب الاستعاذة قبل القراءة قال الدماميني بقي عليه قسم آخر باختياره يزول الإشكال وذلك أنا إنما نأخذها مقيدة بأن لا يعن له صارف عن القراءة.
"فرع" لو عرض له صوت حدث أو ريحه سكت إلى انتهائه.