للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه اسم الله فإنه يحرم كما جزم به في الأنوار قال في المجموع ولا يكره كتب شيء من القرآن في إناء ليسقى ماؤه للشفاء فيما يقتضيه المذهب انتهى. ووقع في فتاوى ابن عبد السلام تحريمه لما يلاقي من النجاسة التي في المعدة، وأما أكل الطعام فيحتمل أنه لا كراهة فيه كشرب ما ذكر ويحتمل الفرق بأن المكتوب في الشرب يمحى قبل وضعه في الفم بخلافه في الطعام.

"وحرم كتبه" أي القرآن"بنجس" وعلى نجس"و" كذا"مسه به لا بطاهر من بدن تنجس" فلو كان على بعض بدن المتطهر نجاسة غير معفو عنها فمس المصحف بموضعها حرم أو بغيره فلا قال المتولي: لكن يكره قال في المجموع: وفيه نظر والتقييد بغير المعفو عنها ذكره في المجموع"فإن خيف على مصحف تنجس أو كافر أو تلف" بحرق أو غرق أو نحوهما (١) "أو ضياع ولم يتمكن من تطهر (٢) حمله" مع الحدث جوز للضرورة بل وجوبا في غير الأخيرة صيانة له كما قاله النووي في مجموعه وغيره قال واتفقوا على أن يحرم السفر به إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه في أيديهم ويجوز كتب آيتين ونحوهما إليهم في أثناء كتاب أي لما مر ويمنع الكافر من مسه لإسماعه وإن كان معاندا لم يجز تعليمه ويمنع تعلمه في الأصح وغير المعاند إن رجي إسلامه جاز تعليمه في الأصح وإلا فلا، وقول المصنف من زيادته أو ضياع أخذه من المجموع وغيره وقوله كالروضة ولم يتمكن من تطهر شامل للتطهر بالتراب عند عجزه عن الماء وهو ما أفتى به القفال وبحثه في المجموع وغيره، واختاره في التبيان (٣) بعد نقله عن


= طعام فإنه لا يصل إلى الجوف إلا وقد زالت صورة الكتابة قال: ويحرم أن يطأ على فراش أو خشب نقش بالقرآن وفي فتاوى الحناطي لا يجوز جعل الذهب والفضة في كاغد كتب عليه" بسم الله الرحمن الرحيم" فإن فعل ذلك مع العلم أثم.
"سؤال" قالوا تحرم كتابة اسم الله أو القرآن بنجس ويكره أن يقرأ القرآن وفمه نجس وفرق بفحش الأول.
(١) "قوله: بحرق أو غرق أو نحوهما" كأن رآه في يد كافر.
(٢) "قوله: ولم يتمكن من تطهر" ولا من إيداعه مسلما ثقة.
(٣) "قوله: واختاره في التبيان" وهو الصحيح المشهور ت.