للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"اختبر" وفي نسخة أخبر وفي أخرى سئل"بعد بلوغ وعقل فإن مال" بإخباره"إلى النساء فرجل أو إلى الرجال فامرأة" (١) فلا يكفي إخباره قبل بلوغه وعقله كسائر الأخبار ولا بعدهما مع وجود شيء من العلامات السابقة لأنها محسوسة معلومة الوجود وقيام الميل غير معلوم فإنه ربما يكذب في إخباره"ويحرم" عليه بعدهما"أن يكتم ما علم من نفسه" بل يلزمه أن يخبر به حالا فإن أخره أثم وفسق نقله في المجموع عن البغوي وغيره وأقره قال في المهمات: وقضية التعبير بالإخبار الاكتفاء بذكره لواحد وهو بعيد والقياس اعتبار شاهدين (٢) أو ما يقوم مقامهما كإخبار الحاكم كما في بلوغه وأصلامه وغيرهما"و" يحرم عليه"أن يخبر بلا ميل" فلا يخبر بالتشهي"فإن قال لا أميل" إلى واحد منهما"أو أميل إلى كل" منهما "فمشكل ولو حكم بذكورته أو أنوثته بقوله لم ينقض برجوعه" عنه لاعترافه بموجبه قال في المهمات: ومحله فيما عليه أما فيما له فيقبل رجوعه عنه قطعا قاله الإمام والنووي في مجموعه"ولا بظهور علامة إلا إن حبل" فينقض به الحكم السابق لأنا تيقنا خلاف ما ظنناه حتى لو أخبر بميله إلى النساء وتزوج وأتت امرأته بولد ثم حبل حكم بأنه امرأة وبأن حبل امرأته كان من غيره وأنه لا نكاح وعلم من استثنائه حبله فقط أنه لو أخبر بميله إلى الرجال ثم جامع فأتت موطوءته بولد لا يحكم بذكورته وهو كذلك لأن الحس لا يكذبه ويثبت نسب الولد منه احتياطا حكى ذلك ابن يونس عن جده ثم قال وهو في غاية الحسن والدقة انتهى.

لكن ما تقرر من أنه لا ينقض قوله بظهور علامة غير الحبل إنما هو أحد احتمالين للرافعي وصوبه في الروضة وقال فيها كالمجموع إنه ظاهر كلام الأصحاب وتعقبهما في المهمات فقال: وقضية كلامهما أنهما لم يظفرا فيها بنقل وهو غريب فقد جزم الماوردي والروياني بالعمل بالعلامة وفي الرافعي في خيار النكاح ما يقتضيه وهو الصواب الجاري على القواعد"ويحكم بميله فيما له


(١) "قوله: فإن مال إلى النساء فرجل أو إلى الرجال فامرأة. إلخ" لا من له ثقبة تشبه الفرج يبول بها إنما يتضح بميله أو بحيضه أو منيه المتصف بصفة مني ذكر أو أنثى.
(٢) "قوله: والقياس اعتبار شاهدين" أشار إلى تصحيحه.