وعليه" ولا يرد قوله لتهمة كما لو أخبر صبي ببلوغه للإمكان (١).
"فصل يحرم بالحدث" صلاة ولو نافلة (٢) وصلاة جنازة وطواف وهو هنا المنع المترتب على نواقض الوضوء"صلاة" ولو نافلة وصلاة جنازة إجماعا، ولآية ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [المائدة: ٦] أي قمتم محدثين ولخبر الصحيحين لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ والقبول يقال لحصول الثواب ولوقوع الفعل صحيحا والمراد هنا الثاني بقرينة الإجماع لأنه الذي يلزم من نفيه نفي الصحة فالمعنى لا تصح صلاة إلا بوضوء وفي معناها خطبة الجمعة (٣) "وطواف" ولو نفلا لأنه ﷺ توضأ له وقال: "لتأخذوا عني مناسككم" رواه مسلم (٤) ولخبر: "الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير"، رواه الحاكم وصححه على شرط مسلم (٥) "وسجود" لتلاوة أو شكر لأنه في معنى الصلاة. أما سجود عوام الفقراء بين يدي المشايخ فحرام بالإجماع ولو بالطهر، قال ابن الصلاح: ويخشى أن يكون كفرا وقوله تعالى: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً﴾ [السجدة: ١٠٠](٦) منسوخ أو مؤول.
"ومس مصحف" (٧) بتثليث ميمه لكن الفتح غريب ولو كان بغير أعضاء
(١) "قوله: كما لو أخبر صبي ببلوغه" للإمكان إلا في ثبوت حق له سابق بجناية ونحوها في الأصح. (٢) "قوله: صلاة ولو نافلة إلخ" هذا في غير فاقد الطهورين ودائم الحدث. (٣) "قوله: وفي معناها خطبة الجمعة" قد علم أنه لا يحرم بالحدث الأصغر الذكر أو القراءة إلا في مسألة واحدة وهي خطبتا الجمعة لاشتراط الطهارة فيهما. (٤) رواه مسلم، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا، حديث ١٢٩٧. (٥) رواه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٩٣ حديث ٣٠٥٦. (٦) "قوله: وخروا له سجدا" تحية وتكرمة فإن السجود عندهم كان يجري مجراها وقيل معناه خروا لأجله سجدا لله شكرا، وقيل الضمير لله والواو لأبويه وإخوته والرفع مؤخر عن الخرور وإن قدم لفظا للاهتمام بتعظيمه لهما ب. (٧) "قوله: ومس مصحف" قال ابن عبد السلام القيام للمصحف بدعة لأنه لم يعهد في الصدر الأول، وفي فتاوى النووي والتبيان أنه مستحب لأنه مستحب للفضلاء من العلماء والأخيار فالمصحف أولى وقال بعض المتأخرين صح أنه ﵊ قام للتوراة =