الفوراني، واستثنى ابن العماد (١) من المنع بجزء الحيوان جزء الحربي، وفيه نظر مأخذه كلام الفوراني، ويمكن الفرق.
"ويجزئ الحجر بعد" الاستنجاء بشيء"محترم، وزجاج لم ينقلا" النجاسة فإن نقلاها تعين الماء كما مر، وزاد المحترم بالإثم، وذكر لزجاج مثال، والمراد غير القالع، ومن المحترم ما كتب عليه علم كحديث، وفقه كما صرح به الأصل قال في المهمات، ولا بد من تقييد العلم بالمحترم سواء أكان شرعيا كما مر أم لا كحساب، وطب، ونحو، وعروض لأنها تنفع في العلوم الشرعية. أما غير المحترم كمنطق، وفلسفة فلا أثر له، وفي إطلاقه في المنطق نظر (٢)، وألحق بما فيه علم محترم جلده المتصل به دون المنفصل عنه بخلاف جلد المصحف يمتنع الاستنجاء به مطلقا كما في عقود المختصر للغزالي، وجوزه القاضي بورق التوراة، والإنجيل، ويجب حمله على ما علم تبدله منهما (٣)، وخلا عن اسم الله، ونحوه.
"ويشترط إنقاء" للمحل بحيث لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا الماء أو صغار الخزف.
(١) "قوله: واستثنى ابن العماد إلخ" ما قاله ممنوع. (٢) "قوله:، وفي إطلاقه في المنطق نظر" ذكر الغزالي في بعض المواضع أن المنطق مباح، وفي بعضها أنه فرض كفاية. (٣) "قوله: ويجب حمله على ما علم تبدله منهما" كما يجب حمل ما في الروضة كأصلها في السير من أنه يحرم الانتفاع بكتبهما لتبدلهما على ما علم تبدله أو شك فيه وما فيهما في الأيمان من أنه لو حلف لا يتكلم لا يحنث بقراءة التوراة للشك في تبدلها على ما شك في تبدله فيحنث بقراءة ما علم تبدله ولو بقراءة الجملة لأن فيها مبدلا قطعا. (٤) "قوله: ويشترط ثلاث مسحات" ولكون دلالة الحجر ظاهرة لعدم إزالة الأثر احتيج إلى الاستظهار بالعدد كالعدة بالإقراء وإن حصلت البراءة بقرء كما في الاستبراء بخلاف الماء دلالته قطعية لإزالته العين والأثر فلم يحتج إلى العدد كالعدة بالحمل قال في المجموع فإن قيل التقييد في الخبر بالثلاثة خرج مخرج الغالب لأن النقاء لا يحصل بدونها غالبا قلنا النقاء شرط اتفاقا فكيف يخل به ويذكر ما ليس بشرط مع إيهامه للشرطية فإن قيل فقد ترك النقاء قلنا ذاك معلوم بخلاف العدد فنص على ما يخفى وترك ما لا يخفى. . . . . . . . . . . =