للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غيره"ولا ينتقل مستنج بحجر" عن محل قضاء (١) حاجته لئلا تنتشر النجاسة، ولا مستنج بماء، وهو "آمن من رشاش" ينجسه كأن كان في الأخلية المتخذة لذلك (٢) بخلاف ما إذا لم يأمن منه فإنه ينتقل، ومن الآداب ما قاله المحب الطبري تفقها أن لا يأكل، ولا يشرب، ومنها أن لا يستاك لأنه يورث النسيان.

"فصل" في بيان الاستنجاء"يجب الاستنجاء" لا على الفور (٣) بالماء على الأصل في إزالة النجاسة أو بالحجر لأنه جوزه به حيث فعله كما رواه البخاري (٤)، وأمر بفعله بقوله فيما رواه الشافعي، وغيره، وليستنج بثلاثة أحجار، وفيما رواه أبو داود، وغيره كما مر إذا ذهب أحدكم إلى الغائط الحديث (٥) "من خارج من" مخرج"معتاد" فلا يجب من الخارج من غيره كالخارج بالفصد، والحجامة، وإنما تجب إزالته بالماء"ويجزئ الحجر" (٦) في الخارج من المعتاد لما مر"لا من منفتح" آخر"ولو انسد المعتاد" لندرته بل يتعين فيه الماء على الأصل.

"وإنما" يجب الاستنجاء إذا كان الخارج"ملوثا، ولو نادرا كدم، ومذي"، وودي"لا" نحو"دود، وبعر جافين" فلا يجب بهما الاستنجاء لفوات مقصوده من إزالة النجاسة أو تخفيفها لكن يستحب الاستنجاء من ذلك خروجا من خلاف من أوجبه"ويجزئ الحجر" فيما ذكر"لا في بول خنثى" مشكل. وإن


(١) "قوله: عن محل قضاء حاجته إلخ" بل يستحب الاستنجاء به في مجلسه وقد يجب حيث لا ماء ولو انتقل لتضمخ بالنجاسة وهو يريد الصلاة بالتيمم أو بالوضوء والماء لا يكفي لهما.
(٢) "قوله: كأن كان في الأخلية المتخذة لذلك" وليس فيها هواء معكوس فإن كان يكره.
(٣) "قوله: لا على الفور" لأنه يجوز تأخيره عن الوضوء بخلاف التيمم.
(٤) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب لا يستنجى بروث، حديث ١٥٦.
(٥) رواه أبو داود ١/ ٣ كتاب الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، حديث ٨ بإسناده عن أبي هريرة مرفوعا. ورواه النسائي ١/ ٣٨ حديث ٤٠، وابن ماجه ١/ ١١٤ حديث ٣١٣. ورواه الشافعي في مسنده ص ١٣.
(٦) "قوله: ويجزئ الحجر" شمل المغصوب.