يكون لبيان الجواز (١)، وظاهر أن الغائط كالبول فيما ذكر إلا في المكان الصلب، ومهب الريح فيحتمل أنه ليس كذلك، ويحتمل التفصيل بين المائع، والجامد (٢).
"ويستبرئ" ندبا"من البول" عند انقطاعه، وقبل قيامه إن كان قاعدا لئلا يقطر عليه، ولخبر الحاكم السابق، ويحصل"بتنحنح، ونتر" للذكر (٣) ثلاثا"ومشي" وأكثره فيما قيل سبعون خطوة، وذكر المشي من زيادته على الروضة، وكيفية النتر أن يمسح بيساره من دبره إلى رأس ذكره، وينثره بلطف ليخرج ما بقي إن كان، ويكون ذلك بالإبهام، والمسبحة لأنه يتمكن بهما من الإحاطة بالذكر، وتضع المرأة أطراف أصابع يدها اليسرى على عانتها قال في المجموع، والمختار أن ذلك يختلف باختلاف الناس، والقصد أن يظن أنه لم يبق بمجرى البول شيء يخاف خروجه فمنهم من يحصل له هذا بأدنى عصر، ومنهم من يحتاج إلى تكرره، ومنهم من يحتاج إلى تنحنح، ومنهم من يحتاج إلى مشي خطوات، ومنهم من يحتاج إلى صبر لحظة، ومنهم من لا يحتاج إلى شيء من هذا، وينبغي لكل أحد أن لا ينتهي إلى حد الوسوسة، وإنما لم يجب الاستبراء لأن الظاهر من انقطاع البول عدم عوده، وقال القاضي والبغوي بوجوبه به، وجرى عليه النووي في شرح مسلم لصحة التحذير من عدم التنزه من البول (٤).
"وكره" بغير حاجة"حشو إحليل"، وهو مخرج البول من الذكر بقطن أو
(١) "قوله: قال النووي ويجوز أن يكون لبيان الجواز" قال أبو زرعة وقد بينا الحكمة في ذلك من عشرة أوجه في شرح أبي داود. (٢) "قوله: ويحتمل التفصيل بين المائع والجامد" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله: ونتر للذكر" بالمثناة. (٤) "قوله: لصحة التحذير من عدم التنزه من البول" لو غلب على ظنه أنه لو لم يستبرئ لخرج منه شيء وجب الاستبراء لئلا يخرج في حال غفلته عنه فيتنجس وينتقض وضوءه وهو لا يشعر صرح به ابن البزري واقتضاه كلام غيره وهو متعين وقول بعض الأصحاب عليه أن يستبرئ يحمل عليه غ.