قتادة عن عبد الله بن سرجس "أنه ﷺ نهى عن البول في الحجر" قالوا لقتادة ما يكره منه في الجحرة فقال كان يقال أنها مساكن (١) الجن (٢).
"و" لا في"سرب" بفتح السين، والراء ما استطال، ويقال له الشق إلحاقا له بالثقب، والنهي فيهما للكراهة، وقال في المجموع ينبغي تحريم ذلك للنهي الصحيح إلا أن يعد لذلك فلا تحريم، ولا كراهة، والتصريح بالسرب من زيادة المصنف"و" لا في"مهب ريح"(٣) لما مر في البول بمكان صلب، ومنه المراحيض المشتركة.
"ولا" يبول"قائما"(٤) لخبر الترمذي، وغيره بإسناد جيد أن عائشة قالت من حدثكم "أن النبي ﷺ كان يبول قائما فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعدا"(٥)"إلا لعذر"(٦) فله أن يبول قائما بلا كراهة بل، ولا خلاف الأولى لخبر الصحيحين "أنه ﷺ أتى سباطة قوم فبال قائما"(٧)، وسبب بوله قائما ما قيل إن العرب كانت تستشفي به لوجع الصلب فلعله كان به أو أنه لم يجد مكانا يصلح للقعود أو أنه لعلة بمأبضيه أي باطني ركبتيه قال النووي، ويجوز أن
(١) "قوله كأن يقال أنها مساكن الجن" ولأنه قد يكون فيه حيوان ضعيف فيتأذى أو قوي فيؤذيه أو ينجسه. (٢) ضعيف: رواه أبو داود ١/ ٨ كتاب الطهارة، باب النهي عن البول في الجحر، حديث ٢٩، ورواه النسائي ١/ ٣٣ حديث ٣٤. (٣) "قوله: ولا في مهب ريح" أي موضع هبوبها فشمل حال سكونها إذ قد تهب بعد شروعه في البول فترد الرشاش عليه ف س. (٤) "قوله: ولا يبول قائما" قال الأذرعي الظاهر التحريم إذا علم التلويث ولا ماء أو وجده ولكن ضاق وقت الصلاة أو لم يضق وقلنا يحرم التضمخ بالنجاسة عبثا وقوله قال الأذرعي إلخ أشار إلى تصحيحه. (٥) صحيح: رواه الترمذي ١/ ١٧ كتاب الطهارة، باب ما جاء في النهي عن البول قائما، حديث ١٢، ورواه النسائي ١/ ٢٦ حديث ٢٩، وابن ماجه ١/ ١١٢ حديث ٣٠٧. وقال الحافظ ابن حجر: إسناده جيد. (٦) "قوله: إلا لعذر" كعلة أو ضيق مكان. (٧) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب البول قائما وقاعدا، حديث ٢٢٤، ورواه مسلم، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، حديث ٢٧٣.