ويجوز فتح همزة إن لتكون مصدرية"ويقول" ندبا"عند" إرادة"الدخول"(١) لذلك"بسم الله"(٢) رواه ابن السكن في صحاحه"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" للاتباع رواه الشيخان، وفارق تأخير التعوذ عن البسملة هنا تعوذ القراءة حيث قدموه عليها بأنه ثم لقراءة القرآن، والبسملة منه فقدم عليها بخلافه هنا قال الأذرعي فإن نسي (٣) تعوذ بقلبه (٤) كما يحمد العاطس، والخبث بضم الخاء مع ضم الباء وإسكانها جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، والمراد بذلك ذكران الشياطين وإناثهم، والاستعاذة منهم في البناء المعد لقضاء الحاجة لأنه مأواهم، وفي غيره لأنه يصير مأوى لهم بخروج الخارج.
"و" يقول ندبا"عند الخروج" أي عقبه"غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى، وعافاني" للاتباع رواه النسائي، واقتصر القاضي والبغوي على غفرانك للاتباع رواه ابن حبان، وغيره، وصححوه قال الشيخ نصر المقدسي وغيره ويكرر غفرانك مرتين والمحب الطبري (٥) ثلاثا قيل، وسبب سؤاله تركه ذكر الله في تلك الحالة أو خوفه من تقصيره في شكر نعمة الله التي أنعمها عليه فأطعمه ثم هضمه ثم سهل خروجه فرأى شكره قاصرا عن بلوغ حق هذه النعم فتداركه بالاستغفار.
"ولا يبول في" مكان"صلب" لئلا يترشش بالبول، ولخبر "استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه" رواه الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين فإن لم يجد غيره دقه بحجر أو نحوه لذلك"و" لا في "ثقب" بفتح المثلثة أفصح من ضمها، وهو ما استدار لخبر أبي داود، وغيره بأسانيد صحيحة عن
(١) "قوله: ويقول ندبا عند إرادة الدخول" أي أو قرب جلوسه بالصحراء. (٢) "قوله: بسم الله" وإن قصد به القرآن، وقال ابن كج يحرم حينئذ ولا يزيد الرحمن الرحيم كما اقتضاه كلامهم وصرح به بعضهم وأفتى به ابن البزري. (٣) "قوله: فإن نسي" أي ترك ولو عمدا. (٤) "قوله: قال الأذرعي فإن نسي تعوذ بقلبه" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله: والمحب الطبري ثلاثا" قال المحب الطبري يستحب أن يكرر هذا الذكر أي بجملته ثلاثا وهو غريب.