بالليل مأوى الجن"وكذا يكره" قضاؤها"بقربه" أي الماء الذي يكره ذلك فيه لعموم النهي عن البول في الموارد، وقوله، وجار إلى هنا من زيادته.
"و" قضاؤها فيه"بالليل أشد" كراهة لما مر آنفا"ويحرم تنجيسه" أي الماء بأن يكون قليلا"ولو بانغماس (١) مستجمر" فيه هذا من زيادته، وهو لا يجامع ما قدمه آنفا من الكراهة مع أنه مخالف للمنقول، وإنما هو بحث للنووي كما قدمته لكنه قوي من (٢) حيث المعنى.
"ويحرم قضاؤها على قبر" محترم (٣)"وبمسجد، ولو في إناء" تنزيها لهما عن ذلك، وقد ذكر الثانية في الاعتكاف أيضا، وسيأتي فيها ثم مزيد بيان، ويحرم أيضا على ما يمتنع الاستنجاء به لحرمته كعظم.
"ويرفع" ندبا"للقعود" لقضاء الحاجة"ثوبه" عن عورته"شيئا فشيئا"(٤) نعم إن خاف تنجس ثوبه رفع قدر حاجته ذكره في المجموع"ويسبله" ندبا"كذلك" أي شيئا فشيئا"إن" الأولى قول الروضة إذا"قام قبل انتصابه"،
= الوسيط. (١) "قوله: ولو بانغماس مستجمر فيه" قال في شرح مسلم انغماس من لم يستنج في الماء ليستنجي فيه إن كان الماء قليلا حرم لما فيه تلطخه بالنجاسة وتنجيس الماء انتهى جعل تنجيس الماء والبدن جميعا كالتضمخ بالنجاسة، وقال شيخنا معنى الغاية في قوله ولو بانغماس مستجمر ما يعلم من أول الكلام من حرمة التضمخ ولو بجزء بدنه وما بعد لو بجميع بدنه ولما كان غسل جميع البدن محل حاجة لرفع نحو جنابة ربما توهم العفو عنه بدليل المسامحة في المستجمر في صور متعددة فناسب الإتيان بالغاية. (٢) "قوله: لكنه قوي من حيث المعنى" محله إذا كان الماء مملوكا لغيره أو تضمن تنجيسه تنجيس شيء من بدنه كما في انغماس المستجمر أو كان على غير وضوء، وفي الوقت ولا ماء غيره. (٣) "قوله: ويحرم على قبر محترم" والظاهر أن البول إلى جداره كالبول عليه إن ماسته الفضلة ت. (٤) "قوله: ويرفع ندبا للقعود ثوبه شيئا فشيئا" قال ابن الرفعة، وفيه نظر لأن الصحيح أن كشف العورة في الخلوة لا يجوز من غير حاجة وقبل دنوه من الأرض لا حاجة به إلى الكشف انتهى ويمنع قوله أنه لا حاجة به إلى الكشف بل حاجته فوق حاجة الغسل عاريا في الخلوة مع إمكان الستر وقد نص الشافعي على أنه لا يجب الستر وقد قال في المجموع أنه لا يجب ترك التكشف إلى أن يدنو من الأرض اتفاقا بل هو مستحب.