قبور الأنبياء. وتشتد الكراهة عند قبور الأولياء، والشهداء قال، والظاهر تحريمه بين (١) القبور المتكرر نبشها لاختلاط تربتها بأجزاء الميت.
"وتحت شجر يثمر"، ولو مباحا، وفي غير وقت الثمرة صيانة لها عن التلويث عند الوقوع فتعافها الأنفس، ولم يحرموه لأن التنجس غير متيقن قال في الشرح الصغير، ويمكن أن يقال النهي في البول آكد منه في الغائط لأن لون الغائط يظهر فتطهر الثمرة عنه أو يحترز عنه، والبول قد يجف وقد يخفى (٢)، والتصريح بكراهة قضائها في المتحدث، وتحت الشجر المثمر، وبحكم المستحم من زيادته"وفي ماء راكد"، ولو كثيرا لخبر مسلم أنه ﷺ"نهى أن يبال في الماء الراكد"، والكراهة في القليل أشد كما صرح به الأصل لتنجيسه وفي جار قليل كما نقله في المجموع عن جماعة ثم قال، وينبغي أن يحرم في القليل مطلقا لإتلافه، وأجيب بإمكان طهره بالكثرة أما الجاري الكثير فلا يكره فيه (٣) ذلك لكن الأولى اجتنابه، وقال في الكفاية يكره بالليل (٤) لأن الماء
(١) "قوله: قال والظاهر تحريمه" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: والبول قد يجف وقد يخفى" فيه نظر بل الغائط أشد لأن البول يطهر بالماء وبجفافه بالشمس والريح على قول بخلاف الغائط فإنه لا يطهر مكانه إلا بالنقل ولا يطهر بصب الماء عليه قوله ثم قال وينبغي أن يحرم في القليل مطلقا" لإتلافه وتبعه جمع من المتأخرين وهو عجيب ومخالف لنص الشافعي وسائر الأصحاب والتعليل مدفوع لأنه يمكن تطهيره ببلوغه قلتين وهو كالاستنجاء بالخرقة ولم يقل أحد بتحريمه وهذا واضح غ قال في المهمات والذي يتجه وتتعين الفتوى به أنه إن كان في الوقت ولم يكن هناك غيره ولم يكن متطهرا فحرم لأنه بمنزلة الصب وإن لم يكن كذلك نظر إن لم يكن له بأن كان في غدير ونحوه فيحرم أيضا لأن فيه إتلافا على غيره نعم إن كان هناك ماء يبلغ به قلتين ففيه نظر والمتجه التحريم لما فيه من تكليف الغير ذلك ولاحتمال تلف ما يكمل به وإن كان له وأمكن التكميل كره وإلا فيفصل فيه بين الوقت وخلافه. (٣) "قوله: أما الجاري الكثير فلا يكره فيه ذلك" قال في شرح مسلم لا يحرم البول في الجاري الكثير والأولى اجتنابه وإن كان قليلا قال جماعة يكره والمختار تحريمه وإن كان الراكد كثيرا قال الأصحاب أنه مكروه والصواب المختار تحريم البول فيه لأنه ينجسه ويتلف ماليته ويغر غيره باستعماله. (٤) "قوله: وقال في الكفاية يكره بالليل إلخ" صرح به أيضا أبو الفتح العجلي في نكته على =