"ويكره" قضاء الحاجة"في طريق" لخبر مسلم "اتقوا اللعانين قالوا وما اللعانان قال: "الذي يتخلى في طريق الناس أو في (١) ظلهم" (٢)، ولخبر أبي داود بإسناد جيد "اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل"، والملاعن مواضع اللعن، والموارد طرق الماء، والتخلي التغوط، وكذا البراز، وهو بكسر الباء على المختار، وقيس بالغائط البول وصرح في المهذب وغيره بكراهة ذلك (٣) في المواضع الثلاثة. وفي المجموع ظاهر كلام الأصحاب (٤) كراهته، وينبغي حرمته للأخبار الصحيحة، ولإيذاء المسلمين، ونقل الأصل في الشهادات عن صاحب العدة أن التغوط في الطريق حرام وأقره وفي معنى الطريق بقية الملاعن وقارعة الطريق أعلاه وقيل صدره، وقيل ما برز منه.
"و" في"مستحم"، وهو المغتسل مأخوذ من الحميم، وهو الماء الحار "لأنه ﷺ نهى أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله، وقال:"لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه" رواهما أبو داود وغيره بإسناد صحيح للأول وحسن للثاني، ومحل ذلك إذا لم يكن ثم منفذ ينفذ فيه البول والماء"و" في"متحدث" للناس (٥) للنهي عن التخلي في ظلهم كما مر، وألحق بظلهم أي صيفا موضع اجتماعهم في الشمس شتاء، وشملهما قوله متحدث.
"وعند قبر" محترم احتراما له قال الأذرعي، ويجب أن يحرم عند (٦)
(١) "قوله: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم" تسببا بذلك في لعن الناس لهما كثيرا عادة فنسب إليهما بصيغة المبالغة والمعنى احذروا نسب اللعن المذكور. (٢) رواه مسلم، كتاب الطهارة، باب النهي عن التخلي في الطرق ةالظلال، حديث ٢٦٩. (٣) "قوله: وصرح في المهذب وغيره بكراهة ذلك" أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله: وفي المجموع ظاهر كلام الأصحاب كراهة إلخ" في نكته على التنبيه أنه لا فرق في هذا كله بين البول والغائط. (٥) "قوله: ومتحدث الناس" إلا أمكنة المكس فإنها أسوأ حالا من الأخلية د. (٦) "قوله: قال الأذرعي ويجب أن يحرم إلخ" أشار إلى تصحيحه.