للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من أنه يعتبر لعدم الحرمة قرب الساتر، وإن كان ببناء يمكن تسقيفه إلا أن يكون بناء مهيأ لذلك بخلاف نظيره في السترة عن العيون لا يعتبر لعدم الكراهة ذلك فيما إذا كان ببناء يمكن تسقيفه، والموقع له في ذلك توهمه اتحاد المسألتين في اعتبار ذلك (١)، وعدم اعتباره فعلى المنقول لو كان بينه، وبين حائط هذا البناء أكثر من ثلاثة أذرع كفى في الستر عن العيون كما مر لا في الستر عن القبلة إلا أن يشق عليه التحول، ولو هبت الريح عن يمين القبلة، وشمالها جاز استقبالها، واستدبارها قاله القفال في فتاويه (٢).

فلو تعارض الاستقبال، والاستدبار فالظاهر رعاية الاستقبال (٣) كما يراعى القبل في الستر، وإذا لم يحرما فقيل يكرهان، وبه جزم الرافعي في تذنيبه، ونقله في المجموع عن المتولي (٤) ثم قال، ولم يتعرض الجمهور للكراهة والمختار عدمها لكن الأفضل ترك ذلك إذا أمكن بلا مشقة.

"ولا يكره" شيء من استقبالها، واستدبارها"حال الاستنجاء، والجماع، وإخراج الريح" إذ النهي عن استقبالها، واستدبارها مقيد بحالة البول، والغائط، وذلك منتف في الثلاثة، والأولى، والأخيرة من زيادته، وصرح بهما في المجموع، وغيره.


(١) "قوله: توهمه اتحاد المسألتين في اعتبار ذلك وعدم اعتباره" تبع فيه جماعة منهم الإسنوي قال الغزي وليس كما قال بل هما شيء واحد كما ذكرته في التقرير.
(٢) "قوله: قاله القفال في فتاويه" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: فالظاهر رعاية الاستقبال إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: ونقله في المجموع عن المتولي" أشار إلى تصحيحه.