للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كاشفين عن عورتهما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك رواه الحاكم وصححه، وفي رواية له أن يتحدثا فإن الله يمقت على ذلك (١).

ومعنى يضربان الغائط (٢) يأتيانه، والمقت البغض وقيل أشده والمقت وإن كان على المجموع فبعض موجباته مكروه، ويؤيده الرواية الثانية"إلا لضرورة" كأن رأى أعمى يقع في بئر أو حية أو غيرها تقصد حيوانا محترما فلا يكره له التكلم بل قد يجب"كالمجامع" يكره له التكلم إلا لضرورة"فإن عطس" بفتح الطاء عند قضاء الحاجة أو الجماع"حمد" الله"بقلبه" ولا يحرك لسانه.

"ولا ينظر" بلا حاجة"إلى الفرج و" لا إلى"الخارج" منه (٣) "و" لا إلى"السماء، ولا يعبث بيده ولا يلتفت يمينا، وشمالا"، "ويكره له استقبال القمرين" (٤) الشمس، والقمر"وبيت المقدس واستدبارها" (٥) أي الثلاثة"ببول وغائط" في الصحراء والبنيان إكراما لها والواو في قوله وغائط بمعنى أو، وتسويته في الكراهة بين استقبال القمرين، واستدبارهما هو ما اقتضاه كلام الرافعي بل صرح به في تذنيبه، ووافقه النووي في مختصره غير أنه صرح في أكثر كتبه بما صححه المصنف في شرح الإرشاد، ونقله هو في أصل الروضة عن الجمهور من أن الكراهة مختصة بالاستقبال (٦) فقال في المجموع، وهو الصحيح المشهور، وبه قطع الجمهور، وقال في نكته إنه المذهب وقول الجمهور والصواب، وكأنه اعتمد على ما في الروضة نقلا عن الرافعي بناء على ما فهمه


(١) رواه الحاكم ١/ ٢٦٠ حديث ٥٦٠، ورواية أن يتحدثا … رواها برقم ٥٥٨.
(٢) "قوله: يضربان الغائط" قال أهل اللغة يقال ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء وضربت في الأرض إذا سافرت ش.
(٣) "قوله: ولا إلى الخارج منه" وأن لا يبصق على الخارج منه د.
(٤) "قوله: ويكره استقبال القمرين" ذكر صاحب المذاكرة عن الفقيه إسماعيل الحضرمي أنه قال لعل استقبال القمر لا يكره إلا في وقت سلطنته وهو الليل أما بالنهار فلا ثم قال فإن قيل يكره بكل حال لأن في حافيته ملكا فيكره استقباله قلنا لو نظر إلى هذا لكره أن يستقبل زوجته فإن معها الحفظة.
(٥) "قوله: واستدبارها" في بعض النسخ واستدباره أي بيت المقدس.
(٦) "قوله: من أن الكراهة مختصة بالاستقبال" قال شيخنا هو الأصح.