للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صحيحه عن أنس قال "كان نقش خاتمه ثلاثة أسطر محمد سطر (١) ورسول سطر والله سطر" (٢)، ولعل المراد الأسماء المختصة بالله، وبنبيه مثلا دون ما لا يختص كعزيز، وكريم، ومحمد، وأحمد إذا لم يكن ما يشعر بأنه المراد ذكره النووي في تنقيحه، ومثل ما يشعر بذلك ما إذا قصده به"حتى" حمل ما كتب من ذلك"في درهم" أو نحوه لا حمل توراة، وإنجيل، ونحوهما كما أفهمه كلامه، والتصريح بكراهة حمل اسم النبي من زيادته، وتعبيره بنبي أعم من تعبير الأصل برسوله .

"فإن نسي" ذلك أي تركه (٣)، ولو عمدا حتى قعد لقضاء حاجته"ضم كفه عليه" أو، وضعه في عمامته أو غيرها"ولا يتكلم" بذكر، ولا غيره أي يكره ذلك (٤) كما صرح به في الروضة لخبر لا يخرج الرجلان يضربان الغائط


= من فضة، نقشه محمد رسول الله. ورواه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب في اتخاذ النبي خاتما لما أراد أن يكتب إلى العجم، حديث ٢٠٩٢.
(١) "قوله: ثلاثة أسطر محمد سطر إلخ" وكانت تقرأ من أسفلها ليكون اسم الله فوق الجميع د وقيل كان النقش معكوسا ليقرأ مستقيما.
"تنبيه" هل هذه الآداب المذكورة من تنجية اسم الله تعالى رسوله ومن قوله بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث وتقديم الرجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج وتغطية الرأس ولبس الحذاء وترك ذكر اسم الله وترك التكلم لكل داخل الخلاء ولو لأخذ شيء أم يختص بقاضي الحاجة قال بالأول الفقيه محمد الذهبي قال شيخنا وهو الأوجه وبالثاني الفقيه عبد الله بن عمر الناشري.
(٢) صحيح: رواه ابن حبان ٤/ ٢٦١ حديث ١٤١٤ ورواه البخاري، كتاب فرض الخمس، حديث ٣١٠٦ وفيه عن أنس أن أبا بكر لما استخلف بعثه إلى البحرين وكتب له هذا الكتاب وختمه بخاتم النبي وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر.
(٣) "قوله: أي تركه" كما في قوله تعالى: ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾ ش.
(٤) "قوله: أي يكره ذلك" كما صرح به في الروضة شمل كلامه جواز قراءة القرآن حال قضاء الحاجة وهو كذلك خلافا لابن كج نعم تكره كسائر أنواع الكلام كما صرح به في المجموع في باب ما يوجب الغسل ولو تختم في يسراه بما عليه اسم الله تعالى أو اسم الرسول حوله في الاستنجاء تنزيها له عن تنجيسه قاله القفال في محاسن الشريعة، وفي كلامه إشعار بتحريمه وهو ظاهر إن أفضى ذلك إلى تنجيسه.