للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"اليمنى خروجا" من المحل (١) "كالحمام" (٢) في تقديم اليسرى دخولا، واليمنى خروجا لأن اليسرى للأذى، واليمنى لغيره كما مر، وفي معنى الرجل بدلها في أقطعها.

"ويضم" كما في الكفاية عن البندنيجي عند قضاء حاجته"فخذيه" لأنه أستر وأسهل لخروج الخارج، وهذا وذكر الحمام من زيادته"ولا يدخل المحل حافيا ولا حاسرا" أي مكشوف الرأس للاتباع رواه البيهقي مرسلا لكن قال في المجموع اتفق العلماء على أن الحديث المرسل، والضعيف، والموقوف يتسامح به في فضائل الأعمال، ويعمل بمقتضاه"ويكفي في كونه غير حاسر تقنع بكمه"، وفي نسخة بكم، والتصريح بهذا من زيادته.

"ويكره" عند قضاء الحاجة"حمل مكتوب (٣) قرآن، واسم لله" تعالى"و" اسم"لنبي" (٤)، وكل اسم معظم كما في الكفاية تبعا للإمام تعظيما لذلك، "ولأنه كان إذا دخل الخلاء، وضع خاتمه" (٥) رواه الترمذي، وغيره، وصححه، وكان نقش خاتمه محمد رسول الله رواه الشيخان (٦)، وروى ابن حبان في


(١) "قوله: أولى من قول الأصل وأن يعتمد في جلوسه إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه أيضا ولو بال قائما فرج بينهما ويعتمدهما.
(٢) "قوله: كالحمام" أي ومكان الظلم والصاغة.
(٣) "قوله: ويكره عند قضاء الحاجة حمل مكتوب قرآن إلخ" قلت الوجه تحريم استصحاب المصحف ونحوه من غير ضرورة لأنه يحمله مع الحدث ويعرضه للأذى ولما فيه من عدم توقير القرآن ويحمل كلامهم على ما لا يحرم على المحدث حمله كالدراهم والخاتم وما تعم البلوى بحمله ت قال شيخنا أما حمله مع الحدث فليس الكلام فيه إذ هو خارج عن صورة المسألة إنما الكلام في حمله في هذا المحل لذاته والأوجه عدم الحرمة.
(٤) "قوله: واسم لنبي" أي أو ملك.
(٥) ضعيف: رواه أبو داود ١/ ٥ كتاب الطهارة، باب الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى … ، حديث ١٩، والترمذي، ٤/ ٢٢٩ حديث ١٧٤٦، والنسائي ٨/ ١٧٨ حديث ٥٢١٣، وابن ماجه ١/ ١١٠ حديث ٣٠٣. وابن ماجه ٤/ ٢٦٠ حديث ١٤١٣. والحاكم في المستدرك ١/ ٢٩٨ حديث ٦٧٠، والبيهقي في الكبرى ٥/ ٤٥٦ حديث ٩٥٤٢.
(٦) رواه البخاري، كتاب العلم، باب ما يذكر في المناولة، برقم ٦٥ وفيه فاتخذ خاتما =