نحوها"كفى"، ولو تعارض التستر، والإبعاد فالظاهر رعاية التستر (١)"ويعد النبل" بضم النون، وفتح الباء، وقيل بفتحهما، وقيل بضمهما أي أحجار الاستنجاء إن أراد الاستنجاء بها لخبر "إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنها تجزئ عنه"(٢) رواه أبو داود وغيره. وقال الدارقطني إسناده حسن صحيح، وحذرا من الانتشار إذا طلبها بعد فراغه"أو الماء" إن أراد الاستنجاء، وهذا من زيادته.
"و" يقدم"رجله اليسرى دخولا" لمحل قضاء الحاجة"و" لو"للجلوس بصحراء"(٣) أو نحوها، ولو ترك الجلوس كما تركه فيما يأتي عقبه كان أولى لكنه جرى كغيره فيه على الغالب"ويعتمدها"(٤)، وينصب اليمنى بأن يضع أصابعها على الأرض، ويرفع باقيها لأن ذلك أسهل لخروج الخارج، ولأنه المناسب هنا سواء أقضى حاجته قائما أم قاعدا كما اقتضاه تعليلهم فتعبيره بما قاله أولى من قول الأصل، وأن يعتمد في جلوسه على رجله اليسرى"و" يقدم
(١) "قوله: فالظاهر رعاية التستر" لا يخفى أن محل عد الستر من الآداب إذا لم يكن بحضرة من يرى عورته ممن لا يحل له نظرها أما بحضرته فهو واجب وكشف العورة بحضرته حرام كما صرح به في شرح مسلم وجزم به صاحب التوسط والخادم والبلقيني في فتاويه ا ث قال ابن العماد وهذا الضابط للستر عن العيون فاسد لأنه يقتضي أنه لو قعد للحاجة فيما يمكن تسقيفه وبينه وبين الجدار أكثر من ثلاثة أذرع في مقابلة شخص ينظر إليه لم يحرم وهو خطأ صريح بل الصواب عدم اعتبار الضابط في السترة عن العيون فمتى كان هناك من لا يغض بصره عن النظر إليه وجب الستر عنه بذيله ونحوه سواء كان قريبا من الجدار أو بعيدا. (٢) حسن: رواه أبو داود ١/ ١٠ كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة، حديث ٤٠ والنسائي ١/ ٤١ حديث ٤٤، والدارمي في سننه ١/ ١٨٠ حديث ٦٧٠، وأحمد ٦/ ١٠٨ حديث ٢٤٨١٥. (٣) "قوله: ولو للجلوس بصحراء أو نحوها" لأنه لما قصد لقضاء الحاجة انحطت رتبته فصار دنيا كالخلاء الجديد قبل أن يقضي أحد فيه حاجته وقياس ذلك أن يكون الحكم في الصلاة في الصحراء هكذا أيضا أي يقدم اليمنى في الموضع الذي اختاره للصلاة كما يقدمها في المسجد. (٤) "قوله: ويعتمدها" قال الناشري مقتضاه أن ذلك في البول أيضا وهو كذلك إلا أنه يستثنى البول قائما فإنه يفرج رجليه ففي صحيح ابن خزيمة أن النبي ﷺ فعل ذلك إذ هو أحرى أن لا ينتشر البول على الفخذين.