للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كان (١) لخبر مسلم عن عثمان قال رأيت النبي توضأ ثم قال: "من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه (٢) ".

"فرع" من زيادته أخذه من المجموع، وغيره لو"صلى فريضتين بوضوءين" عن حدثين أو كان الثاني مجددا، وقد"نسي المسح" للرأس"في أحدهما، وأشكل" عليه الحال"مسح" رأسه"وغسل رجليه" فقط بناء على جواز تفريق الوضوء"وأعادهما" أي الفريضتين لأن إحداهما باطلة، وقد جهلها فهو كمن نسي صلاة من صلاتين.

"ولو توضأ محدث وصلى" فريضة"ثم نسي" الوضوء، والصلاة"فتوضأ أو أعاد" ها"ثم علم أنه ترك المسح في أحد وضوءيه، وسجدة في إحدى صلاتيه" وجهل محلهما"أعاد الصلاة" لاحتمال ترك المسح من الوضوء الأول والسجدة من الصلاة الثانية"لا الوضوء لصحته" بكل تقدير، وذكر المسح في هذه والتي قبلها مثال فبقية الفروض كذلك.

"ولا يصح وضوء من خفي" عليه"موضع النجاسة من بدنه إن لم يكتف بغسلة"، واحدة للحدث، والخبث لاحتمال اتصال النجاسة بمحل وضوئه فإن اكتفى بها، وهو الأصح صح وضوءه.

"باب الاستنجاء، وآداب قضاء الحاجة" هو مأخوذ من نجوت الشجرة، وأنجيتها إذا قطعتها كأنه يقطع الأذى عنه، وقيل من النجوة، وهي ما ارتفع من الأرض لأنه يستتر عن الناس بها، وهو والاستطابة والاستجمار بمعنى إزالة الخارج من الفرج عنه لكن الثالث مختص بالحجر مأخوذ من


(١) "قوله: في أي وقت كان" أي إذا لم يكن ثم ما هو أهم منهما كالمحرم يخاف فوت الوقوف أو المصلي يخاف فوت الوقت أو فوت الجمعة لو أتى بهما وكذلك إنقاذ الغريق والدفع عما يجب أو يستحب الدفع عنه وغير ذلك مما يطول ذكره قال البلقيني وتستحب عقب الوضوء المجدد وهل يجري في الغسل والتيمم لم أر من تعرض له والقياس الاستحباب.
(٢) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب الوضوء ثلاثا ثلاثا، حديث ١٦٠، ورواه مسلم، كتاب الطهارة باب صفة الوضوء وكماله، حديث ٢٢٦.