الاعتدال" أي اعتدال الهواء والزمان والمزاج فإذا غسل ثلاثا ثلاثا فالعبرة بالأخيرة قال في الكفاية ويقدر الممسوح مغسولا، وسيأتي في التيمم أن جواز التفريق الكثير محله في وضوء الرفاهية.
"فصل"، وفي نسخة فرع"من لا كعب له ولا مرفق يقدر قدره" من العضو"ويشترط جريان الماء على العضو" في غسله فلا يكفي أن يمسه الماء بلا جريان لأنه لا يسمى غسلا"فيجب قلع وسخ ظفر (١)، وشقوق يمنع" وصول الماء (٢) "و" قلع"دهن جامد كالشمع" لا قلع دهن"جار" أي مانعا"ولا" قلع"لون حناء، ولو شك" في طهارة"عضو بعد تمام الوضوء لم يؤثر" (٣) كنظيره في الصلاة بخلاف ما لو شك في أثنائه، وبما قاله قطع الشيخ أبو حامد فألزم بأنه يؤدي إلى الدخول في الصلاة بطهر مشكوك فيه فالتزمه كما لو شك في حدثه، وقيل يؤثر لأن الطهر يراد لغيره بخلاف الصلاة، والشك في حدثه، وجد فيه يقين الطهر فلم يؤثر بخلاف هذا، ويجاب بأن الشرع كثيرا ما يقيم الظن القوي مقام اليقين فلا يؤثر فيه الشك.
"ويرتفع حدث العضو بغسله" فلا يتوقف على فراغ الأعضاء.
"وندب" لمن توضأ"أن يصلي عقيب وضوئه ركعتين" (٤) في أي وقت
(١) "قوله: فيجب قلع وسخ ظفر إلخ" خرج به الوسخ الذي ينشأ من بدنه وهو العرق الذي يتجمد فإنه لا يضر كما ذكره البغوي، وقال الإسنوي إنه متجه. (٢) "قوله: وشقوق تمنع وصول الماء" كأن جعل بالشق شحما أو غيره وقيده الجويني في تبصرته بما إذا لم يصل إلى اللحم فإن وصل إليه لم تلزم إزالة ما عليه إذ لا يلزمه غسله كما مر ولو أحس شيئا في بدنه مثل الشوكة ولم يره لقصره وخفيه عفي عنه ويكفي إجراء الماء عليه في الوضوء والغسل ولا تجب إزالة الجلد الذي هو فيه. (٣) "قوله: ولو شك في طهارة عضو بعد تمام الوضوء لم يؤثر" مثله ما لو شك بعد الفراغ من غسل النجاسة عن الثوب أو البدن هل استوعبه أو استجمر وصلى وشك هل استعمل حجرين أو ثلاثة وعلم من تصوير المسألة بغسل الأعضاء أنه لو كان المشكوك فيه النية أو في مقارنتها للواجب أنه لا يحسب كنظيره من الصلاة. (٤) "قوله: وندب أن يصلي عقب وضوئه ركعتين" يقرأ بعد الفاتحة في الأولى ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ إلى ﴿رَحِيماً﴾، وفي الثانية ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ إلى ﴿رَحِيماً﴾.