الوضوء، ولأنه لا ارتباط لصحة الوضوء بسننه بخلاف إمساك بقية النهار"وتعهد الغضون" أي مكاسر الجلد احتياطا"وكذا الموق" بالهمز وتركه، وهو طرف العين الذي يلي الأنف يتعهده"بالسبابة" الأيمن باليمنى، والأيسر باليسرى (١)، ومثله اللحاظ، وهو الطرف الآخر ومحل سن غسلهما إذا لم يكن فيهما رمص يمنع وصول الماء إلى محله، وإلا فغسلهما، واجب ذكره في المجموع"لا غسل باطن العين" فلا يجب، ولا يسن لما فيه من الضرر، ولأنه لم ينقل عنه ﷺ.
"ومنها إمرار اليد على الأعضاء" بعد إفاضة الماء عليها استظهارا وخروجا من خلاف من أوجبه، وكرر منها لرفع توهم أن ما بعدها معطوف على المنفي قبلها"وتحريك الخاتم" إلا إذا لم يصل الماء إلى ما تحته إلا به فيجب"والبداءة بأعلى، وجهه" لأنه أشرف لكونه محل السجود.
"وبأطراف أصابعه" إن صب على نفسه"فإن صب عليه فبالمرفق، والكعب" تبع كالأصل في هذا الصيمري والماوردي، والأكثرون على البداءة بالأصابع مطلقا كما نقله في المجموع، واختاره، وجرى عليه في التحقيق قال في المهمات، والفتوى عليه قال في المجموع (٢) فيجري الماء على يده، ويدير كفه الأخرى عليها مجريا للماء بها إلى مرفقه، ويجريه على رجله، ويدير كفه عليها مجريا للماء بها إلى كعبه، ولا يكتفي بجريانه بطبعه.
"و" أن"يقتصد في الماء" فلا يسرف فيه، وهو مكروه كما علم من كراهة الزيادة على الثلاث، وبه صرح في المجموع"و" أن"لا ينقص" الماء"في الوضوء عن مد، والغسل عن صاع" لخبر مسلم "أنه ﷺ كان يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد"(٣)، وسيأتي بسط الكلام عليهما في باب الغسل فإنه
(١) "قوله: الأيمن باليمنى والأيسر باليسرى" لأنه قد يجتمع فيهما كحل أو رمص فيزول بذلك ويصل الماء إليهما. (٢) "قوله: قال في المجموع" أشار إلى تصحيحه. (٣) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب الوضوء بالمد، حديث ٢٠١، ورواه مسلم، .... =