للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن كج (١) عن نص الشافعي (٢).

"ومنها مندوبات أخر"، وهي"أن يقول بعد التسمية"، وهي أول السنن غير النية"الحمد لله الذي جعل الماء طهورا" لمناسبته المقام لكنه جعل في الأذكار هذا من جملة دعاء الأعضاء الذي لا أصل له"واستصحاب النية" في جميع الأفعال ذكرا كالصلاة، ولئلا يخلو عمله عنها حقيقة أما استصحابها حكما بأن لا يأتي بما ينافيها فواجب كما مر"والتلفظ بها" ليساعد اللسان القلب، وللخروج من خلاف من أوجبه"سرا" من زيادته"وتقديمها مع أول السنن" عند غسل الكفين"لتحصل" أي السنن المتقدمة على غسل الوجه (٣) أي ثوابها فينوي مع التسمية عند غسل الكفين كما صرح به ابن الفركاح (٤)


= الظاهر أن المستحب إرسالهما لا نفضهما.
(١) ابن كج: هو أبو القاسم يوسف بن أحمد بن كج الدينوري: أحد الأئمة المشهورين وحفاظ المذهب المصنفين وأصحاب الوجوه المتقنين، تفقه على ابن القطان وحضر لآخرين، انتهت إليه الرياسة ببلاده في المذهب، ورحل الناس إليه رغبة في علمه وجوده، وكان يضرب به المثل في حفظ المذهب. توفي سنة ٤٠٥ هـ صنف كتب كثيرة انتفع بها الفقهاء منها: التجريد.
انظر ترجمته في: البداية والنهاية لابن كثير ٦/ ٤٥٣ وطبقات اب قاضي شهبة ١/ ١/١٩٨ وطبقات ابن هداية الله ص ١٢٦ والأعلام للزركلي ٨/ ٢١٤.
(٢) "قوله: فقد نقله ابن كج عن نص الشافعي" وادعى النووي في تصحيحه أنه لا نص للشافعي فيها ش.
(٣) "قوله: أي السنن المتقدمة على غسل الوجه" أي ثوابها قال الرافعي المنوية انتهى، وفيه ما يقتضي أنه إنما يحصل له ثوابها إذا تعرض في نيته لها، وفي معناه ما يشمل فرض الوضوء ونفله كنية الوضوء أو الطهارة أما لو نوى رفع الحدث أو استباحة الصلاة لا غير ففي حصول ثواب السنن نظرا لأن نيته لم تشملها ولا ترد السنن المتأخرة لأنها تابعة وعبارة الروضة ظاهرة في الحصول مطلقا ولكن في عبارة الرافعي إشارة إلى ما ذكرته ولفظه وإن تقدمت عليه نظر إن استصحبها إلى ابتداء غسل الوجه صح الوضوء وثواب السنن المنوية قبله.
(٤) ابن الفركاح: هو برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري البدري ولد سنة ٦٦٠ هـ وأخذ من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر =