للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

للخروج منها بالفساد إذ لا حرمة لها بعده نعم يجب إمساك بقية النهار في صوم رمضان، وإن خرج منه لحرمة زمانه كما مر في بابه "و" تجب به "الكفارة، وهي بدنة" (١)، ولو كان نسكه نفلا روى ذلك مالك عن عمر وعلي وأبي هريرة وابن عباس ورواه البيهقي عن ابن عمر وعبد الله بن عمرو، ولا مخالف لهم والبدنة الواحدة من الإبل أو البقر (٢) ذكرا كان أو أنثى "وإذا جامع بين التحللين أو بعد الإفساد" قبلهما أو بينهما "لزمه شاة"; لأنه محظور لا يوجب فسادا فأشبه سائر المحظورات.

"فرع يجب على المفسد القضاء" اتفاقا "وإن كان" نسكه "تطوعا"; لأنه يلزمه بالشروع فيه واستشكل تسمية ذلك قضاء بأن من أفسد الصلاة، ثم أعادها في الوقت كانت أداء لا قضاء لوقوعها في وقتها الأصلي خلافا للقاضي وأجاب السبكي بأنهم أطلقوا القضاء هنا على معناه اللغوي وبأنه يتضيق بالإحرام، وإن لم يتضيق وقت الصلاة; لأن آخر وقتها لا يتغير بالشروع فيها فلم يكن بفعلها بعد الإفساد موقعا لها في غير وقتها، والنسك بالشروع فيه تضيق وقته ابتداء وانتهاء فإنه ينتهي بوقت الفوات ففعله في السنة الثانية خارج وقته فصح وصفه بالقضاء وأيد ولده في التوشيح (٣) الأول بقول ابن يونس أنه أداء لا قضاء "ويقع القضاء مثله" أي مثل الفاسد فإن كان فرضا وقع فرضا أو تطوعا فتطوعا، فلو أفسد التطوع، ثم نذر حجا وأراد تحصيل المنذور بحجة القضاء لم يحصل له


= العاص
(١) "قوله: وهي بدنة" فإن لم يجدها فبقرة فإن لم يجدها فسبع شياه فإن لم يجدها قوم البدنة بالنقد الغالب، وتعتبر القيمة بسعر مكة في غالب الأحوال كذا نقله في الكفاية عن نص المختصر وعن القاضيين أبي الطيب والحسين وفي شرح السبكي أنه يعتبر سعر مكة حالة الوجوب جرى عليه الإسنوي وابن النقيب، وليست المسألة في الشرحين، ولا في الروضة ويشتري به طعاما ويتصدق به على مساكين الحرم وأقل ما يجزئ أن يدفع الواجب إلى ثلاثة إن قدر، والمراد الطعام المجزئ في الفطرة فإن عجز صام عن كل مد يوما.
(٢) "قوله والبدنة الواحدة من الإبل أو البقر إلخ" البدنة حيث أطلقت في كتب الفقه أو الحديث فالمراد بها كما قال النووي البعير ذكرا كان أو أنثى، وشرطها سن يجزئ في الأضحية وقال كثير من أئمة اللغة أو أكثرهم تطلق على البعير والبقرة. ا. هـ. والمراد هنا ما قاله النووي فإن البقرة لا تجزئ إلا عند العجز عن البدنة.
(٣) "قوله وأيد ولده في التوشيح الأول إلخ"، ثم قال وبسط الثاني أن النسك، وإن==