للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والضفر بالضاد لا بالظاء (١)، وإن عبر بها المصنف في مواضع كما هنا"ويمسح" ندبا"الناصية"، وهي الشعر الذي بين النزعتين"ويتمم على العمامة" (٢) أو نحوها، وإن لبسها على حدث لخبر مسلم "أنه توضأ فمسح بناصيته، وعلى عمامته" (٣) سواء عسر عليه تنحيتها أم لا كما اقتضاه كلام المصنف كالروضة، والتحقيق، وصرح به في المجموع نقلا عن الأصحاب (٤)، ووقع في المنهاج تبعا لأصله، والشرحين تقييد ذلك بالعسر (٥)، وأفهم قوله، ويتمم ما صرح به الأصل أنه لا يكفي الاقتصار على مسح العمامة.

"و" منها"مسح، وجهي كل أذن" "لأنه مسح في وضوئه برأسه، وأذنيه ظاهرهما، وباطنهما، وأدخل أصبعيه في صماخي أذنيه" (٦) رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح، ومحل ذلك بعد مسح الرأس"لا" مسح"الرقبة" فلا يسن إذ لم يثبت فيه شيء قال النووي بل هو بدعة قال، وأما خبر مسح الرقبة أمان من الغل (٧) فموضوع، وأثر ابن عمر من توضأ، ومسح عنقه وقي الغل يوم القيامة غير معروف"بماء" أي، ومسح وجهي الأذنين بماء"جديد"


= ينفصل عنه.
(١) "قوله: بالضاد لا بالظاء" هو كذلك في بعض النسخ.
(٢) "قوله: ويتمم على العمامة" سنية التتميم بالعمامة لغير المحرم المتعدي بلبسها أما هو فعاص فلا يتمم بها إذ الرخص لا تناط بالمعاصي كذا جزم به ابن كبن في نكته وذكره الناشري ووجهه ظاهر أت علم منه حكم المغصوبة والمسروقة بالأولى قال شيخنا ما ذكره الوالد رحمه الله تعالى فيه نظر إذ المحرم منهي عن اللبس من حيث هو لبس ولا كذلك لغاصب والسارق كما سيأتي نظيره في مسح الخف.
(٣) رواه مسلم، كتاب الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامة، حديث ٢٧٤.
(٤) "قوله: وصرح به في المجموع نقلا عن الأصحاب" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله: تقييد ذلك بالعسر" قال شيخنا هو مثال فقط.
(٦) صحيح رواه أبو داود ١/ ٣١، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي ، حديث ١٢٣، ورواه ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في مسح الأذنين، حديث ٤٤٢.
(٧) موضوع: أورده الهروي في الموضوعات الكبرى ١/ ٤٣٤، والكناني في تنزيه الشريعة ٢/ ٧٥، والألباني في الضعيفة ١/ ٦٩.