ومعنى غرا محجلين بيض الوجوه، واليدين (١)، والرجلين كالفرس الأغر وهو الذي في وجهه بياض، والمحجل، وهو الذي قوائمه بيض"وغايته" أي تطويل التحجيل"المنكب، والركبة" للاتباع كما يؤخذ من خبر رواه مسلم.
"و" منها"استيعاب مسح (٢) الرأس" للاتباع رواه الشيخان، وخروجا من خلاف من أوجبه، والحكم عليه بالسنية لا ينافي وقوعه فرضا على القول به كما سيأتي في صفة الصلاة"و" أن يبدأ في مسحه"من مقدمه فليلصق بين سبابتيه" أي طرفيهما"وإبهاماه في صدغيه" لو قال كالروضة، وإبهاميه كانت إفادته لسنيته إلصاقهما بالصدغ أظهر"ثم يذهب بهما" أي بسبابتيه"إلى قفاه، وذو الوفرة" ونحوها مما ينقلب قال الجوهري، وهي الشعر إلى شحمة الأذن"بردهما" أي السبابتين إلى ما بدأ منه للاتباع رواه الشيخان فيصل الماء بالذهاب إلى باطن القدم، وظاهر المؤخر، وبالرد إلى عكس ذلك"ولا يحسب الرد مرة" لعدم تمام المرة الأولى.
"فإن لم ينقلب" شعره"لظفره أو طوله" أو قصره أو عدمه كما فهما بالأولى"لم يرد" هما لعدم الفائدة فإن ردهما لم تحسب ثانية كما صرح به الأصل لأن الماء صار مستعملا (٣).
(١) "قوله: بيض الوجوه واليدين والرجلين" وغاية الغرة أن يغسل صفحة العنق مع مقدمات الرأس. (٢) "قوله: ومنها استيعاب مسح الرأس" قال في التحقيق وإذا مسحه فالفرض أقل جزء وقيل كله وقيل إن تعاقب فالأقل ومثله تطويل قيام وركوع وسجود وبعير عن خمس وبدنة عن دم شاة وفائدته في الثواب ورجوع معجل زكاة وأكل ناذر شاة انتهى صحح الأول أيضا في المجموع في باب الوضوء، وفي الروضة في باب الأضحية وصحح في الروضة والمجموع والتحقيق في باب صفة الصلاة أن الجميع فرض وصحح في الروضة في باب الدماء، وفي المجموع في النذر في البدنة أو البقرة المخرجة عن شاة أن الفرض سبعها وصحح في المجموع في الزكاة ما أفهمه كلام الروضة وأصلها هناك أن الزائد في بعير الزكاة فرض، وفي بقية الصور نفل وادعى اتفاق الأصحاب على تصحيحه وفرق بأن الاقتصار على بعض البعير لا يجزئ بخلاف بعض البقية ا هـ وهذا هو الراجح. (٣) "قوله: لأن الماء صار مستعملا" أي لأنه تافه فليس في الإعراض عنه تفويت مالية فلا يشكل بما لو انغمس ذو الحدث الأكبر في ماء قليل ونوى فإنه لا يصير مستعملا بالنسبة إليه حتى =