للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"لا" اليمين"من الأذنين، والخدين، والكفين" فلا يسن تقديمها بل يسن غسلهما معا"إلا لأقطع" أو نحوه ممن به علة لا يمكنه معها ذلك فيسن له تقديم اليمين.

"ولو عكس" فقدم اليسار فيما سن فيه تأخيرها"كره" للنهي عنه في صحيح ابن حبان، وهذا من زيادة المصنف، وجزم به في المجموع، وقياس ذلك أن تقديمها في كل ما فيه (١) تكريم وتقديم اليمين في ضده مكروه، وقد يؤخذ من كلامه أنه يكره تقديم إحدى الأذنين أو الخدين أو الكفين لغير أقطع بحمل العكس على ما يشمل ذلك إذ عكس المعية الترتيب.

"و" منها"تطويل الغرة (٢) بغسل زائد على الواجب من (٣) الوجه" من جميع جوانبه"و" تطويل"التحجيل" بغسل زائد على الواجب من اليدين، والرجلين من جميع الجوانب لخبر الصحيحين "إن أمتي يدعون يوم (٤) القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" (٥)، وخبر مسلم "أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته، وتحجيله" (٦).


= الاستبراء، حديث ٣٣، ورواه أحمد ٦/ ١٦٥ حديث ٢٥٣٦٠.
(١) "قوله: وقياس ذلك أن تقديمها في كل ما فيه تكريم إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: ومنها تطويل الغرة وتطويل التحجيل" واعلم أن كلامهم يدل على أنه يشترط إيصالهما بالواجب وأنه إن شاء قدمهما وإن شاء قدمه ح.
(٣) "قوله: بغسل زائد على الواجب من الوجه" قال الإمام لو تعذر غسل الوجه لعلة لم يستحب غسل ما جاوره من الرأس وصفحة العنق قال ابن الرفعة وهو الأشبه وقوله قال ابن الرفعة أشار إلى تصحيحه قال شيخنا ويأتي نظيره في اليدين والرجلين بالنسبة للتحجيل حيث تعذر غسلهما إلى المنكب والركبة.
(٤) "قوله: لخبر الصحيحين "إن أمتي يدعون يوم القيامة" إلخ" علم منه أن كلا من الغرة والتحجيل شامل لمحل الغسل الواجب والمسنون.
(٥) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب فضل الوصوء والغر المحجلون من آثار الوضوء، حديث ١٣٦، ورواه مسلم، حديث ٢٤٦.
(٦) مسلم، كتاب الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، حديث ٢٤٦.