يكره تكريره قال الزركشي (١): والظاهر التحاق الجبيرة (٢) والعمامة إذا كمل بالمسح عليهما بالخف"وتكره الزيادة على الثلاث"(٣)، والنقص عنها "لأنه ﷺ توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال: "هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء، وظلم" (٤) رواه أبو داود، وغيره، وقال في المجموع إنه صحيح قال نقلا عن الأصحاب، وغيرهم، والمعنى فمن زاد على الثلاث أو نقص منها فقد أساء، وظلم في كل من الزيادة والنقص، وقيل أساء في النقص وظلم في الزيادة، وقيل عكسه ثم قال فإن قيل كيف يكون النقص عن الثلاث إساءة وظلما ومكروها وقد ثبت أنه ﷺ فعله فإنه توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين قلنا ذلك كان لبيان الجواز، وكان في ذلك الحال أفضل لأن البيان، واجب.
"ولو شك" في العدد"أخذ بالأقل" عملا باليقين (٥)، واعترض بأن ذلك ربما يزيد رابعة، وهي بدعة، وترك سنة أسهل من اقتحام بدعة، وأجيب بأنها إنما تكون بدعة إذا علم أنها رابعة"ولا يجزئ تعدد قبل تمام عضو" فلا تحسب الغسلة مرة إلا إذا استوعبته كنظيره فيما مر في إزالة النجاسة.
(١) "قوله: قال الزركشي" أي كالأذرعي. (٢) "قوله: والظاهر إلحاق الجبيرة والعمامة إلخ" قال شيخنا هو غير ظاهر لأنه إنما كره تكراره في الخف للخوف عليه من الفساد ولا كذلك العمامة والجبيرة فالأوجه عدم الإلحاق. "قوله: والظاهر التحاق الجبيرة إلخ" اعترض من لم ير سنية تكرار مسح الرأس بأنه مسح واجب فلا يسن تكراره كالتيمم والخفين وأجاب عنه أئمتنا بأنه منقوض بمسح الجبيرة فإنه مسح واجب ويسن تكراره انتهى. (٣) "قوله: وتكره الزيادة على الثلاث" قال في الخادم ينبغي أن يكون محله ما إذا توضأ بماء مباح أو مملوك له فإن توضأ من ماء موقوف على من يتطهر أو يتوضأ منه كالدارس والربط حرمت الزيادة بلا خلاف لأنها غير مأذون فيها قال شيخنا هو ظاهر متعين. (٤) رواه أبو داود ١/ ٣٣، كتاب الطهارة، باب الوضوء، ثلاثا ثلاثا، حديث ١٣٥ ورواه النسائي ١/ ٨٨ كتاب الطهارة، باب الاعتداء في الوضوء، حديث ١٤٠. وقال الشيخ الألباني: صحيح، دون قوله: أو نقص. (٥) "قوله: عملا باليقين" في المفروض وجوبا، وفي المندوب ندبا.