للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيصير سعوطا لا استنشاقا ذكره في المجموع.

"و" من سننه"تثليث مغسول (١)، وممسوح" مفروض، ومسنون للاتباع رواه مسلم وغيره، وروى البخاري "أنه توضأ مرة مرة، وتوضأ مرتين مرتين" (٢)، ولو أطلق المصنف التثليث كان أولى ليشمل التخليل، والقول كالتسمية، والتشهد آخره، وتثليث التخليل (٣) ورواه البيهقي (٤)، وتثليث القول في التشهد رواه أحمد وابن ماجه، وصرح به الروياني، وزاد المصنف قوله"ويقتصر" وجوبا"على الفرض لضيق وقت" (٥) عن إدراك الصلاة"وقلة ماء" بحيث لا يكفيه إلا للفرض أو يحتاج إلى الفاضل عنه لعطش، ونقل الأذرعي ذلك عن الجيلي (٦) إلا حالة كون الماء لا يكفيه إلا للفرض فألحقها بغيرها (٧)، وعلى ذلك نبه النووي في شرح التنبيه، وسيأتي في مسح الخف أنه


(١) "قوله: ومن سننه تثليث مغسول إلخ" فلو غسل يده في ماء كثير راكد وحركها حصل التثليث عند القاضي حسين والبغوي وأفتى الشيخ بمخالفتهما رعاية لصورة العدد ولأن الماء قبل الانفصال عن المحل لا يثبت له حكم فلا يحصل العدد به د وقوله وأفت الشيخ أشار إلى تضعيفه.
(٢) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب الوضوء مرتين مرتين، حديث ١٥٨ بإسناده عن عبد الله بن زيد أن النبي توضأ مرتين مرتين.
(٣) رواه البيهقي ١/ ٥٤ حديث ٢٤٩ ولفظه عن عثمان مخلل لحيته ثلاثا ثم قال: "رأيت رسول الله فعل الذي رأيتموني فعلت".
(٤) "قوله: رواه البيهقي" أي والدارقطني ج.
(٥) "قوله: ويقتصر وجوبا على الفرض لضيق الوقت" يجب أن يقتصر على واجب الوضوء ليدرك الجمعة.
(٦) الجيلي: هو صائن الدين عبد العزيز بن عبد الكريم الجيلي نسبة إلى جيلان وراء طبرستان. قال عنه الإسنوي: كان عالما مدققا، شرح التنبيه حسنا، خاليا عن الحشو باحثا عن الألفاظ، منبها على الاحترازات، لو ما أفسده من النقول الباطلة ويسمى شرحه هذا الموضع كما أنه شرح الوجيز، توفي بعد سنة ٦٢٩ هـ. انظر ترجمته في: طبقات ابن قاضي شهبة ١/ ٢/٧٤ والأعلام ٤/ ٢١.
(٧) "قوله: فألحقها بغيرها" قال البغوي لو كان معه ماء يكفيه مرة مرة ولو ثلث أو تمضمض واستنشق لم يكفه وجب الاقتصار على مرة ت وقوله قال البغوي إلخ أشار إلى تصحيحه.