المصنف قال في المهمات وبه الفتوى فقد نقله في التقريب عن نص الإملاء وأن الشافعي أيده بأن اعتبارها من الحرم يؤدي إلى إدخال البعيد عن مكة وإخراج القريب لاختلاف المواقيت يعني حدود الحرم قلت وإلى أن من بذات عرق من الحاضرين; لأنها دون مسافة القصر من الحرم، ولم يستثنها أحد من حكم المواقيت.
"فإن كان له" أي للمتمتع "مسكنان أحدهما بعيد" والآخر قريب "اعتبر" في كونه من الحاضرين أو غيرهم "كثرة إقامته" بأحدهما. "ثم" إن استوت إقامته بهما اعتبر "بالأهل والمال" أي بوجودهما دائما أو أكثر في أحدهما فإن كان أهله بأحدهما وماله بالآخر اعتبر بمكان الأهل، ذكره المحب الطبري قال: والمراد بالأهل الزوجة والأولاد الذين تحت حجره دون الآباء والإخوة "ثم" إن استويا في ذلك اعتبر "بعزم الرجوع "إلى أحدهما للإقامة فيه "ثم" إن لم يكن له عزم اعتبر "بإنشاء الخروج" أي بما خرج منه قال في الذخائر فإن لم يكن عزم أو استوى عزمه واستويا في كل شيء قال صاحب التقريب وغيره اعتبر بموضع إحرامه.
"وللغريب المستوطن" في الحرم أو فيما بينه وبين الحرم دون مسافة القصر "حكم أهل البلد" الذي فيه "ويلزم الدم آفاقيا تمتع ناويا الاستيطان بها" أي بمكة، ولو "بعد العمرة"; لأن الاستيطان لا يحصل بمجرد النية وعلله في الذخائر بأنه بمجاوزة الميقات أما العود أو الدم في إحرام سنته فلا يسقط بنية الإقامة وتبع في تعبيره بالآفاقي الغزالي وغيره قال النووي: وهو منكر; لأن الجمع إذا لم يسم به لا ينسب إليه بل إلى واحده بأن يقال هنا أفقي واقتصاره على إذا لم يسم به غير كاف في الاحتجاج بل حقه أن يقول معه، ولم يغلب كالأنصار، ولم يهمل واحده كعباديد فإن صح جعل الآفاق كالأنصار في الغلبة اندفع الأنكار "وكذا لو جاوزه" أي الميقات "غير مريد للنسك، ثم اعتمر" حين عن له بمكة أو بقربها لزمه دم على المختار في الروضة والمجموع في الأولى، وعلى الأصح فيهما تبعا للرافعي في الثانية; لأنه ليس من الحاضرين لعدم الاستيطان ونقل فيهما كالرافعي عن الغزالي عدم لزومه في الأولى واستغرباه قال الزركشي تبعا للأذرعي وما قاله الغزالي صرح به الماوردي والمتولي والإمام ونقله في الذخائر عن الأصحاب، وهو قضية كلام ابن كج والدارمي فما قاله الغزالي هو الراجح; لأنه حاضر أو في