فيما ذكر "وإن استؤجر للحج من عليه عمرة أو بالعكس" أي استؤجر للعمرة من عليه حج "جاز" إذ لا مانع، والتصريح بالجواز من زيادته "فإن قرن هذا" أي الأجير في الصورتين "للمستأجر وقع عن الأجير"; لأن نسكي القران لا يفترقان لاتحاد الإحرام، ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستأجر إليه وقيده في المجموع بما قيد به ما مر فيما لو استأجره للإفراد فقرن أو تمتع "ومن" الأولى وإن "قرن" أي هذا "للمستأجر ولنفسه" بأن أحرم بما استؤجر له للمستأجر وبالآخر لنفسه "أو أحرم" بما استؤجر له "عن المستأجر وعن نفسه وقعا" أي ما أتى به في الأولى وما أتى به في الثانية "جميعا عن نفسه" لما مر آنفا; ولأن الإحرام لا ينعقد عن اثنين، وهو أولى من غيره فانعقد لنفسه، والتصريح بالثانية من زيادته وكذا بقوله "ولا أجرة له" على المستأجر; لأنه لم ينتفع بما فعله "وكذا ومن أحرم" بالنسكان أو بأحدهما "عن اثنين" استأجراه لذلك أو أمراه به يقع ذلك له، ولا أجرة له وتعبيره بذلك أعم، ومن تعبير أصله برجلين استأجراه ليحج عن أحدهما ويعتمر عن الآخر، ولو استأجره اثنان في الذمة للحج عنهما أو أمراه به بلا إجارة وأحرم عن أحدهما مبهما صرفه لمن شاء منهما قبل التلبس بشيء من أفعال الحج ذكر ذلك في المجموع.
"ولو استأجر المعضوب لفرضه" أداء أو قضاء "ونذره رجلين" بأن استأجرهما ليحجا عنه "في سنة" واحدة: أحدهما حجة الإسلام أو حجة قضاء والآخر حجة نذر، أو أحدهما حجة الإسلام والآخر حجة قضاء "جاز" لما - فيه من تعجيل الحج; ولأن غير حجة الإسلام لم يتقدمها وحجة النذر لم تتقدم حجة القضاء.
"فرع" وفي نسخة فصل "لو أحرم المتطوع" بأن أحرم شخص بحج تطوع "أو" أحرم "الأجير عن المستأجر" بحج فرض أو تطوع "ثم نذر حجا قبل الوقوف لا بعده انصرف الحج إلى النذر" لتقدم الفرض على النفل وفرض الشخص على غيره بخلاف نذره له بعد الوقوف لإتيانه بمعظم أركان ما نواه نعم إن أمكنه العود إليه وعاد فالظاهر انصرافه إلى النذر كما ينصرف إلى الفرض فيما لو كمل المحرم بعد الوقوف، والوقت باق فعاد إليه.
"ولو أحرم" عن نفسه "أجير العين" أو أجير الذمة المفهوم بالأولى "بتطوع لم