"ويتيامن" به ندبا في اليد، والفم لشرف الأيمن، "ولأنه ﷺ كان يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله في طهوره، وترجله، وتنعله، وسواكه"(١) رواه أبو داود، وذكر التيامن في اليد من زيادته، وبه صرح النووي في أذكاره (٢)"ويمره على" كراسي"أضراسه"، وأطراف أسنانه ليجلوها من التغير بصفرة أو غيرها"و" على"سقف حلقه بلطف" ليزيل الخلوف عنه.
قال في المجموع قال الماوردي أما جلاء أسنانه، وبردها بالمبرد فمكروه لأنه يذيب الأسنان، ويفضي إلى تكسيرها، ولأنها تخشن فتتراكم الصفرة عليها، ولذلك "لعن ﷺ الواشرة، والمستوشرة، والواشرة"(٣) هي التي تبرد أسنانها بالمبرد، والمستوشرة هي التي تسأل أن يفعل بها ذلك"وبسواك غير" بإذن"كره" الاستياك، وهذا من تصرفه، وعبارة الروضة، وغيرها، ولا بأس أن يستاك بسواك غيره بإذنه بل زاد في المجموع، وقد جاء ذلك في الحديث الصحيح فالكراهة لا أصل لها"وبلا إذن حرم"(٤) الاستياك لاستعماله ملك غيره بغير إذنه، والتصريح بهذا من زيادته قال بعضهم، ويقول عند الاستياك اللهم بيض به أسناني، وشد به لثاتي، وثبت به لهاتي، وبارك لي فيه يا أرحم الراحمين قال في المجموع، وهذا، وإن لم يكن له أصل لا بأس به.
"و" من سنن الوضوء"التسمية"(٥) أوله لخبر النسائي بإسناد جيد عن أنس قال طلب بعض أصحاب النبي ﷺ وضوءا فلم يجدوا فقال ﷺ: "هل
(١) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب التيمن في الوضوء والغسل، حديث ١٦٨ ورواه مسلم، كتاب الطهارة، باب التيمن في الوضوء وغيره، حديث ٢٦٨، ورواه أبو داود، كتاب اللباس، باب في الانتعال، حديث ٤١٤٠. (٢) "قوله: وبه صرح النووي في أذكاره" أي في باب اللباس وعدها مع ما يفعل باليد اليمنى وبمثله أجاب في المطلب ج. (٣) "قوله: والواشرة إلخ" قاله الحكيم الترمذي. (٤) "قوله: وبسواك غيره بإذن كره وبلا إذن حرم" ويجزئه في الحالين. (٥) "قوله: ومن سنن الوضوء التسمية" قال الأذرعي ويشبه أنه لو كان عاصيا بالفعل .... =