تجزئ في الاستنجاء لا تجزئ هنا (١) بجامع الإزالة (٢)، ويجاب بأن الاستنجاء بالحجر رخصة، وهي لا تناط بالمعاصي مع أن الغرض منه الإباحة، وهي لا تحصل بالنجاسة بخلاف الاستياك فإنه عزيمة مع أن الغرض منه إزالة الريح الكريهة، وهو حاصل بذلك.
والأصبع تذكر، ويؤنث قاله الجوهري، وهو بتثليث الهمزة والباء، ويقال فيه الأصبوع"وعود و" كونه"من أراك، ونحوه" مما له ريح طيب"ويابس مندى بماء أولى" فالعود أولى من غيره، والأراك، ونحوه أولى من غيره من العيدان، واليابس المندى بالماء أولى من الرطب، ومن اليابس الذي لم يند، ومن اليابس المندى بغير الماء كماء الورد والريق، وقوله ونحوه من زيادته، وقضية كلامه فيه مساواته للأراك، وليس كذلك بل الأراك أولى من (٣) غيره مطلقا كما اقتضاه كلام الأصل، وصرح به غيره قال ابن مسعود كنت أجتني لرسول الله ﷺ سواكا من أراك (٤) رواه ابن حبان، وعبارة الأذرعي أولاه العود وأولاه ذو الريح وأولاه الأراك اتباعا ثم بعده النخل فالنخل أولى من غير الأراك كما صرح به في المجموع.
"ويستحب" الاستياك"عرضا" لخبر "إذا استكتم فاستاكوا عرضا"(٥) رواه أبو داود في مراسيله، والمراد عرض الأسنان ظاهرها، وباطنها"ويجزئ طولا" لحصول المقصود به، وإن كان مكروها لأنه قد يدمي اللثة، ويفسد لحم الأسنان ذكره في المجموع، ونقل الكراهة في الروضة أيضا عن جماعات، والتصريح بالإجزاء مزيد عليها أما اللسان فيسن أن يستاك فيه طولا ذكره ابن
(١) "قوله: لا تجزئ هنا" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: بجامع الإزالة" لأنها محترمة وقد قال الإمام والاستياك عندي في معنى الاستجمار وأما إذا قلنا بنجاستها فلأنها تنجس الفم وتعاطي تنجس البدن لا لضرورة حرام وأيضا فقد قال ﷺ: "السواك مطهرة للفم" وهذا منجسة للفم. (٣) "قوله: بل الأراك أولى من غيره مطلقا" أشار إلى تصحيحه. (٤) رواه ابن حبان في صحيحه ١٥/ ٥٤٦ حديث ٧٠٦٩ وإسناده حسن. (٥) رواه أبو داود في مراسيله ص ٧٤.