للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي يدلكه به، وقيس بالنوم غيره بجامع التغير.

"و" عند"دخول منزل" لخبر مسلم "أنه كان إذا دخل البيت بدأ بالسواك" (١) قال الشيخ أبو حامد، وعند الأكل، وعند إرادة النوم قال الزركشي، وبعد الوتر، وفي السحر كما قاله ابن عبد البر، وللصائم قبل أوان الخلوف كما يسن التطيب قبل الإحرام كما ذكره الإمام في كتاب الحج، وعند الاحتضار كما دل عليه خبر الصحيحين، ويقال إنه يسهل خروج الروح. ا هـ.

ويسن له إذا أراد أن يستاك ثانيا أن يغسل سواكه إن حصل عليه، وسخ أو ريح أو نحوه ذكره في المجموع"ولينو به" أي بالسواك"السنة" (٢) لخبر إنما الأعمال بالنيات (٣) نعم الاستياك للوضوء إذا وقع بعد نيته لا يحتاج إلى نية لشمول نية الوضوء له كسائر سننه"ويعوده" ندبا"الصبي" ليألفه"ويحصل" السواك"بكل مزيل" (٤) للوسخ"كخرقة، وأصبع خشنين لا أصبعه" المتصلة به، ولو خشنة قالوا لأنها لا تسمى سواكا لأنها جزء منه (٥)، واختار في المجموع تبعا للروياني، وغيره أن الخشنة تكفي لحصول المقصود بها، وتعبير المصنف بما قاله أولى من تعبير الأصل بأصبع فإن انفصلت قال في المهمات إن قلنا بطهارتها اتجه الإجزاء، وإن كان دفنها، واجبا فورا، وإن قلنا بنجاستها ففي الإجزاء نظر يجري في كل آلة نجسة، ولا يبعد الإجزاء، ووجوب غسل الفم للنجاسة، وإن عصى باستعمالها، واعترض عليه بأنها كما لا


(١) رواه مسلم، كتاب الطهارة، باب السواك، حديث ٢٥٣.
(٢) "قوله: ولينو به السنة" يستحب أن يسمي قبل السواك إذا بدأ به وحسن أن يسمي ثانيا عند غسل الكفين ع.
(٣) رواه البخاري، كتاب بدء الوحي، باب بدء الوحي، حديث ١، ورواه مسلم، كتاب الإمارة، باب قوله : "إنما الأعمال بالنيات … "، حديث ١٩٠٧.
(٤) "قوله: بكل مزيل" أي طاهر.
(٥) "قوله: لأنها جزء منه" واعلم أن لهذه المسألة نظائر منها ما لو استنجى بيده لم يصح ولو ستر عورته بيده أو بيد غيره أو ستر رأسه في الإحرام باليد جاز وكذا لو سجد على يد غيره لا على يده والله أعلم.