لفرضت عليهم السواك (١) رواه ابن خزيمة، والحاكم، وصححاه.
"و" لكل"صلاة"(٢)، ولو نفلا لخبر الصحيحين لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة (٣) أي أمر إيجاب، ولخبر ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بلا سواك (٤) رواه الحميدي بإسناد جيد فإن قلت حاصله أن صلاة به أفضل من خمس وثلاثين بدونه، وقضيته مع خبر صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته منفردا خمسا، وعشرين ضعفا (٥) أن السواك للصلاة أفضل من الجماعة لها فتكون السنة أفضل من الفرض، وهو خلاف المشهور قلت هذا الخبر لا يقاوم خبر صلاة الجماعة في الصحة، ولو سلم فيجاب بأن السواك أفضل لكثرة آثاره، ومنها تعدي نفعه من طيب الرائحة إلى الغير بخلاف نفع الجماعة، وقد تفضل السنة الفرض كما في ابتداء السلام مع رده، وإبراء المعسر مما في ذمته مع الصبر عليه إلى اليسار أو يحمل خبر صلاة الجماعة (٦) على ما إذا كانت صلاتها، وصلاة الانفراد بسواك أو بدونه.
= حديث ١٤٠. (١) انظر السابق. (٢) "قوله: ولكل صلاة" لا فرق في هذا الاستحباب كما قاله في شرح المهذب بين أن يصلي بالوضوء أو بالتيمم أو بلا طهارة بالكلية كفاقد الطهورين ولا بين أن يصلي الفرض أو النفل حتى لو أراد أن يصلي صلاة ذات تسليمات كالضحى والتراويح والتهجد ونحوها استحب أن يستاك لكل ركعتين وإطلاق المصنف يقتضي أن صلاة الجنازة كغيرها وهو صحيح. (٣) رواه البخاري، كتاب التمني، باب ما يجوز من … ، حديث ٧٢٤٠ ورواه مسلم، كتاب الطهارة، باب السواك، حديث ٢٤٦ ورواه مسلم، كتاب الطهارة، باب السواك حديث ٢٥٢. (٤) ضعيف: انظر الضعيفة للألباني ٤/ ١٥٠٣. (٥) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب فضل الجماعة، حديث ٦٤٧، ورواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة، حديث ٦٤٩. (٦) "قوله: أو بحمل خبر صلاة الجماعة إلخ" معنى قول شيخنا بحمل خبر صلاة الجماعة إلخ أن صلاة الجماعة تضعف على صلاة المنفرد خمسا وعشرين ضعفا حيث اتفقتا في وجود السواك =