للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أجزأه قال وهو الظاهر الذي أعتقده (١).

"ولو مات وعليه صلاة أو اعتكاف (٢) لم يقض ولم يفد" عنه لعدم ورودهما بل نقل القاضي عياض الإجماع على أنه لا يصلى عنه.

"ولا يصح الصوم عن (٣) حي" بلا خلاف معذورا كان أو غيره.

"فرع من عجز عن الصوم لهرم أو زمانة أو اشتدت" عليه "مشقة سقط" أي الصوم "عنه" لقوله تعالى ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] "ولزمته الفدية" قال تعالى ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] المراد لا يطيقونه أو يطيقونه حال الشباب ثم يعجزون عنه بعد الكبر وروى البخاري أن ابن عباس وعائشة كانا يقرآن "وعلى الذين يطوقونه" ومعناه يكلفون الصوم فلا يطيقونه وهل الفدية في حق كل من ذكر بدل عن الصوم أو واجبة ابتداء (٤) وجهان في الأصل أصحهما في المجموع الثاني ويظهر أثرهما فيما لو قدر بعد على الصوم وفي انعقاد نذره له وسيأتيان.

"فإذا عجز" عن الفدية "ثبتت في ذمته" كالكفارة وكالقضاء في حق المريض والمسافر هذا ما اقتضاه كلام الأصل (٥) لكن قال في المجموع ينبغي أن يكون الأصح هنا عكسه كالفطرة لأنه عاجز حال التكليف بالفدية وليست في مقابلة جناية


(١) "قوله وهو الظاهر الذي أعتقده" قال الأذرعي تبعا للبارزي ويشهد له نظيره في الحج كما لو استأجر من يحج عنه فرض الإسلام وآخر عن قضائه وآخر عن نذره في سنة واحدة فإنه يجوز كما صرحوا به انتهى وقال الحناطي في فتاويه في صورة الحج أنه أصح الوجهين وقوله قال الأذرعي إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله ولو مات وعليه صلاة أو اعتكاف إلخ" نعم لو نذر أن يعتكف صائما اعتكف عنه وليه صائما قاله في التهذيب وقوله قاله في التهذيب أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله ولا يصح الصوم عن حي" نقل في شرح مسلم أنه إجماع وقال الماوردي لا يجوز القضاء عن الحي إجماعا بأمر أو غيره عن قادر أو عاجز وكتب أيضا والفرق بينه وبين الحج أن المال يدخل فيه من وجهين أحدهما في أصل إيجابه والثاني في جبرانه فجازت النيابة في حالين حالة الموت وحالة الحياة والصوم لا يدخل المال فيه إلا في موضع واحد وهو جبرانه فلم تجز النيابة فيه إلا من وجه واحد الذي ورد به الخبر.
(٤) "قوله أو واجبته ابتداء" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله هذا ما اقتضاه كلام الأصل" أشار إلى تصحيحه.