وليه" (١) وكالحج والجديد عدم جوازه لأنه عبادة بدنية فلا تسقط وجوب الفدية قال النووي وليس للجديد حجة من السنة والخبر الوارد بالإطعام (٢) ضعيف ومع ضعفه فالإطعام لا يمتنع عند القائل بالصوم وإطلاق المصنف الإذن أولى من تقييد أصله له بإذن القريب لما عرفت والتصريح بسقوط الفدية من زيادته "لا إن استقل الأجنبي "بالصوم عنه فلا يجوز لأنه لم يرد به نص ولا هو في معنى ما ورد به النص ويفارق نظيره من الحج بأن للصوم بدلا وهو الإطعام وبأنه لا يقبل النيابة في الحياة فضيق فيه بخلاف الحج قال الأذرعي فإن قام بالقريب ما يمنع الإذن كصبا وجنون أو امتنع من الإذن والصوم أو لم يكن قريب فهل يأذن (٣) الحاكم فيه نظر انتهى.
والأوجه المنع لأنه على خلاف القياس فيقتصر عليه فتتعين الفدية "ثم القريب يكفي وإن لم يكن عصبة و" لا "وارثا" ولا ولي مال لما في خبر مسلم أنه ﷺ قال لامرأة قالت له إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها "صومي عن أمك" (٤) قال في المجموع وهذا يبطل (٥) احتمال ولاية المال والعصوبة قال ومذهب الحسن البصري أنه لو صام عنه ثلاثون بالإذن في يوم واحد (٦)
(١) رواه البخاري في كتاب الصوم باب من مات وعليه صوم حديث "١٩٥٢"، ومسلم في كتاب الصيام باب قضاء الصيام عن الميت حديث "١١٤٧". (٢) "قوله والخبر الوارد بالإطعام ضعيف" وأخطأ ابن الفركاح حيث صححه في كتابه القويم في حكم القول القديم. (٣) "قوله فهل يأذن الحاكم" أشار إلى تصحيحه. (٤) رواه مسلم في متاب الصيام باب قضاء الصيام عن الميت حديث "١١٤٧". (٥) قوله قال في المجموع وهذا يبطل إلخ" ولأن الولي مشتق من الولي بسكون اللام وهو القريب فيحمل عليه ما لم يدل دليل على خلافه. (٦) "قوله في يوم واحد أجزأه إلخ" أشار إلى تصحيحه قال شيخنا أي وسواء كان الصوم مما وجب فيه التتابع أم لا.