للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بان أنها عليه لا يكفيه بخلاف ما إذا لم يبن محدثا فإنه يجزئه للضرورة"أو" توضأ الشاك"وجوبا" بأن شك بعد حدثه في وضوئه فتوضأ"أجزأه"، وإن كان مترددا لأن الأصل بقاء الحدث بل لو نوى في هذه إن كان محدثا فعن حدثه، وإلا فتجديد صح أيضا، وإن تذكر نقله في المجموع عن البغوي (١)، وأقره"ودائم الحدث تجزئه نية الاستباحة"، ونية أداء الوضوء، ونحوهما، وإن فرق النية إلى آخر ما مر"لا" نية"رفع الحدث" لبقائه عليه"كالمتيمم" في أنه يجزئه نية الاستباحة لا نية رفع الحدث لذلك بل، وفي أنه إن نوى استباحة الفرض استباحة، وإلا فلا كما جزم به الرافعي، ونقله الزركشي عن المتولي، وغيره، وتنظير المصنف بالمتيمم من زيادته على الروضة"وندب له الجمع بينهما" خروجا من خلاف من أوجبه لتكون نية الرفع للحدث السابق، ونية الاستباحة أو نحوها للأحق.

فإن قلت نية الاستباحة، ونحوها تفيد الرفع كنية رفع الحدث فالفرض يحصل بها، وحدها قلت لا إذ الغرض الخروج من الخلاف، وهو إنما يحصل بما يؤدي المعنى مطابقة لا التزاما، وذلك بجمع النيتين.

"تنبيه" ما تقرر من الاكتفاء بالأمور السابقة محله في الوضوء غير المجدد أما المجدد (٢) فالقياس عدم الاكتفاء فيه (٣) بنية الرفع أو الاستباحة، وقد يقال يكتفى بها كالصلاة المعادة غير أن ذاك مشكل خارج عن القواعد فلا يقاس عليه ذكره في المهمات قال ابن العماد، وتخريجه على الصلاة ليس ببعيد لأن قضية التجديد أن يعيد الشيء بصفته الأولى، وإلا لم يكن تجديدا.

"فرع""لو نوى التبرد، ولو في أثناء الوضوء" (٤) حالة كونه


(١) "قوله: نقله في المجموع عن البغوي وأقره" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: أما المجدد إلخ" مثله وضوء الجنب إذا تجردت جنابته لما يستحب له الوضوء من أكل أو نوم أو نحوه وبهذا أفتيت.
(٣) "قوله: فالقياس عدم الاكتفاء فيه إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: فرع لو نوى التبرد ولو في أثناء الوضوء إلخ" سئل جلال الدين البلقيني عن نية الاغتراف هل تكون كنية التبرد حتى إذا نواها بعد غسل الوجه وكان غافلا لم يصح =