للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"مستحضرا" عند نية التبرد"نية الوضوء أجزأه" لحصوله من غير نية"كمصل نواها" أي نوى الصلاة"ودفع غريم" (١) فإنها تجزئه لأن اشتغاله عن الغريم لا يفتقر إلى نية"وإلا" أي، وإن لم يكن مستحضرا في أثناء الوضوء نيته"تبعض الوضوء" فيصح منه ما قبل نية التبرد دون ما بعدها لوجود الصارف، ومثلها نية التنظيف.

"فرع""لو نسي لمعة" بضم اللام في وضوئه أو غسله"فانغسلت في تثليث" يعني في الثانية أو الثالثة بنية التنقل"أو" في"إعادة وضوء" أو غسل"لنسيان" له"لا تجديد و" لا"احتياط أجزأه" أما في الأولى فلأن قضية نيته الأولى كمال الغسلة الأولى قبل غيرها، وتوهمه الغسل عن غيرها لا يمنع الوقوع عنها كما لو جلس للتشهد الأخير ظانا أنه الأول فإنه يكفي، وإن توهمه الأول (٢).

وأما في الثانية فلأنه أتى بذلك بنية الوجوب، وأما عدم إجزائه في التجديد فلأنه طهر مستقل بنية لم تتوجه لرفع الحدث أصلا، وأما في الاحتياط فلما مر فيه، والتصريح به هنا من زيادته"ولو انغسل بعض أعضاء من نوى" الطهر"بسقطة" حصلت"في ماء أو غسلها فضولي، ونيته" فيهما"عازبة لم يجزه" لانتفاء فعله مع النية فقولهم لا يشترط فعله محله إذا كان متذكرا للنية.

وعلل الروياني الثانية بأن النية تناولت فعله لا فعل غيره نقله عنه في


= ما أتى به بعد ذلك على الصحيح فأجاب بأنها ليست كذلك لأن نية التبرد فيها صرف لغرض آخر وأما نية الاغتراف فليس فيها صرف لغرض آخر وإنما ينوي الاغتراف ليمنع حكم الاستعمال فهذا ولا بد ذاكر لنية رفع الحدث وقوله فأجاب إلخ أشار إلى تصحيحه.
(١) "قوله: كمصل نواها ودفع غريم إلخ" قال الزركشي والظاهر أنه لا أجر له مطلقا واختاره ابن عبد السلام في كل ما شرك فيه بين ديني ودنيوي واختار الغزالي اعتبار الباعث على العمل، فإن كان الأغلب قصد الديني فله أجر بقدره أو الدنيوي فلا أجر له أو تساويا تساقطا ش قال شيخنا هو الأصح.
(٢) "قوله فإنه يكفي وإن توهمه الأول" وكما لو ترك سجدة من الركعة الأولى ناسيا فإنها تتم بسجدة من الثانية وإن توهمها من الثانية وإنما لم تقم سجدة التلاوة أو السهو مقام سجدة الصلاة لأن نية الصلاة لم تشملها.