وحديث، وروايته، ودرس علم، ودخول مسجد، وأذان، وإقامة لأنه يستبيحه بلا وضوء، وقوله من زيادته ظن أنه بمكة مضر فإنه يصح، وإن لم يظن أنه بها ففي المجموع لو نوى بوضوئه أن يصلي صلاة لا يدركها بأن توضأ في رجب، ونوى أن يصلي به العيد قال الروياني قال والدي قياس المذهب (١) أنه يصح وضوءه، ويجوز أن يصلي به جميع الصلوات لأنه نوى ما لا يستباح إلا بالوضوء.
"الثالث: أداء الوضوء (٢) أو فرض الوضوء (٣)، وإن كان" المتوضئ"صبيا، وكذا الوضوء فقط" لتعرضه للمقصود فلا يشترط التعرض للفرضية، وهذه من زيادته.
قال الرافعي، والأولى اعتبار كون النية في الوضوء للتمييز لا للقربة، وإلا لما اكتفى بنية أداء الوضوء لأن الصحيح اعتبار نية الفرضية في العبادات، ومثل نية الوضوء فيما قاله نية الحج، والعمرة، وبه صرح الماوردي (٤)، وغيره قال أعني الرافعي، وإنما صح الوضوء بنية فرضه قبل الوقت مع أنه لا وضوء عليه بناء على قول الشيخ أبي علي أن موجبه الحدث أو يقال ليس المراد بالفرض هنا لزوم الإتيان به، وإلا لامتنع وضوء الصبي بهذه النية بل المراد فعل طهارة الحدث المشروط للصلاة، وشرط الشيء يسمى فرضا"ولو لم يضفه إلى الله" تعالى فإنه يصح كما في الصلاة، وغيرها.
"ولو توضأ الشاك" بعد وضوئه في حدثه"احتياطا فبان محدثا لم يجزه" للتردد في النية بلا ضرورة كما لو قضى فائتة الظهر مثلا شاكا في أنها عليه ثم
(١) "قوله: قال الروياني قال والدي قياس المذهب إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: الثالث أداء الوضوء إلخ" ذكر الرافعي في نية الصلاة أنه لا بد من قصد فعل الصلاة ولا يكفي إحضار نفس الصلاة غافلا عن الفعل والذي ذكره يتجه مثله هنا عند نية الوضوء والطهارة ونحوها ح. (٣) "قوله: أو فرض الوضوء" وكذا أداء فرض الطهارة كما ذكرها جماعة منهم سليم في التقريب ج. (٤) "قوله: وبه صرح الماوردي وغيره" أشار إلى تصحيحه.