للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على السواء فشك، وإلا فالراجح ظن، والمرجوح وهم"وإن وجد قطعة لحم في إناء" أو خرقة"ببلد لا مجوس فيه فطاهرة أو"، وجدها"مرمية" مكشوفة"أو" في إناء (١) أو خرقة"، والمجوس بين المسلمين فنجسة" نعم إن كان المسلمون أغلب كبلاد الإسلام فطاهرة (٢) لأنه يغلب على الظن أنها ذبيحة مسلم ذكره الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي، وغيرهم.

"فرع" لو"اغترف" ماء أو مائعا غيره"من دنين" في كل منهما ماء قليل أو مائع"في إناء فوجد فيه فأرة" ميتة لا يدري من أيهما هي"اجتهد فإن ظنها من الأول واتحدت المغرفة" ولم تغسل بين الاغترافين"حكم بنجاستهما"، وإن ظنها من الثاني أو من الأول، واختلفت المغرفة أو اتحدت، وغسلت بين الاغترافين حكم بنجاسة ما ظنها فيه فقط.

"فرع" لو"اشتبه" عليه"إناء بول بأواني بلد أو ميتة بمذكاته أخذ" منها"ما شاء" بلا اجتهاد (٣) "إلا واحدا" كما لو حلف لا يأكل ثمرة بعينها فاختلطت بثمر فأكل كل الجميع إلا ثمرة لم يحنث.

"فرع إذا غلبت النجاسة" في شيء"والأصل" فيه أنه"طاهر كثياب مدمني الخمر و" ثياب"متدينين بالنجاسة" كالمجوس"و" ثياب"صبيان"


(١) "قوله: أو وجدها مرمية، وفي إناء إلخ" قال ابن العماد ينبغي أن يستثنى ما إذا كانت مشوية أو مطبوخة فإن ذلك يدل على طهارتها.
(٢) "قوله: نعم إن كان المسلمون أغلب كبلاد الإسلام فطاهرة إلخ" قال في المجموع قال المتولي لو رأى حيوانا مذبوحا ولم يدر إذ ذبحه مسلم أو كافر أو رأى قطعة لحم وشك هل هي من مأكول أو غيره لم تحل لأنها لا تباح إلا بذكاة أهل الذكاة وشككنا في ذلك والأصل عدمه ا هـ. وفي اشتباه المحرم بالحلال غالب محقق وهو الأجنبيات والحرام أيضا محقق لكنه مغمور في الحلال فقدم الغالب بخلاف المسلمين إذا غلب وجودهم فإنه لم يتحقق منهم فعل فليس هذا نظير ذلك وإذا لم يتحقق من المسلمين فعل رجعنا إلى الأصل وبهذا يظهر صحة ما قاله القاضي والمتولي وضعف ما نقله صاحب البيان عن الشيخ أبي حامد ومما يضعفه أيضا مسألة ذكرها الأصحاب وهو أنه لو أسلم إليه في لحم فجاء المسلم إليه باللحم فقال المسلم هذا لحم ميتة وقال المسلم إليه بل لحم مذكاة صدق المسلم لأن الأصل في اللحم التحريم إلا بذكاة شرعية.
(٣) "قوله: بلا اجتهاد" إذ من شرط الاجتهاد الحصر.